Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية

عبد الرحمن بن ناصر البراك
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

مقدمة التحقيق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فهذا شرحٌ متوسطٌ لمقدمة الرسالة لابن أبي زيد القيرواني رحمه الله، لشيخنا عبد الرحمن البراك - حفظه الله - والذي اختار له اسم «التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية لابن أبي زيد القيرواني».
ولا يخفى على طالب علمٍ أهميةُ مقدمة هذه الرسالة ونفاستُها في علم العقيدة؛ فهي على وجازتها عظيمة النفع جدًا، غزيرة الفوائد، حاوية لأصول الاعتقاد على طريقة سلف الأمة رضي الله عنهم.
وقد عقد لها شيخنا سبعة مجالس أتى على جميعها بالشرح والبيان، وذلك ابتداءً من يوم السبت الثاني من شهر رجب إلى غاية السبت التاسع منه عام 1429 هـ. ضمن الدورة العلمية الخامسة عشرة في جامع شيخ الإسلام ابن تيمية بالرياض. وفُرِّغت تلك الدروس، ثم عُرضت مؤخرًا على شيخنا - حفظه الله - فكان يُقِرُّ ويُعدِّل، ويزيد وينقص، ويحرِّر ويدقق، حتى وصلت إلى هذه الصورة من التهذيب والتحرير، وقد عهد إلينا في المؤسسة أن نعتني بها فاستعنَّا بالله على ذلك، وكانت طريقة العمل في الإخراج كالتالي:
1 - مقابلة المتن وضبطه على النسخة التي أخرجها الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله، ضمن كتابه: «الردود»، واعتمدنا على الطبعة الأولى لدار «العاصمة» عام 1414 هـ، وهي العمدة في هذا الشرح، وننبِّهُ في الهامش إلى ما قد يكون من اختلاف بينها وبين النسخ الأخرى، كما ننبِّهُ إلى بعض ما وقع في المتن من إشكالات، وننقل ما يصوِّبه شيخنا في بعض المواضع منها.
2 - مقابلة الشرح - بعد تفريغه - بأصله المسموع، وتصويب ما وقع في النسخة المفرَّغة من سَقطٍ أو تصحيفٍ.
3 - تقسيم المتن إلى فقرات، ووضع عنوان لكل فقرة في أعلى الصفحة، ويليهما شرح الفقرة، وكل ذلك من صنع شيخنا - حفظه الله -.
4 - قراءة الشرح على شيخنا - حفظه الله - كاملًا، قراءةَ ضبطٍ وتصحيحٍ، فكان يصوِّب ويُعدِّل، ويحذفُ ويُضيف، ويحرِّر ويُدقق، حتى استقام على هذه الصورة.
5 - توثيق النقول التي وردت في الشرح، وعزوها إلى مصادرها.
6 - ربط مباحث الشرح بكتب السلف والمحققين من أهل السنة؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم رحمهما الله وغيرهما من المحققين.
7 - إحالةُ بعض المباحث إلى مواضع أخرى موسَّعة من كتب شيخنا - حفظه الله -.
8 - ضبط الكلمات المشكِلة، والعناية بعلامات الترقيم.
9 - شرح الكلمات الغريبة من المعاجم المختصة ككتب غريب القرآن، وغريب الحديث، ومعاجم اللغة، وغيرها.
10 - عزو الآيات إلى مواضعها من كتاب الله عز وجل، وإثباتها على رواية حفص عن عاصم.
11 - تخريج جميع الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب.
والطريقة في ذلك كالتالي:
أ-إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما نقتصر في العزو إليه إلا لفائدة؛ كأن يكون اللفظ المذكور لغيرهما.
ب-إذا كان الحديث في غير الصحيحين:
- خرَّجناه من أهم المصادر، كالسنن الأربعة ومسند أحمد وموطأ مالك وغيرها من المصادر الحديثية المعتبرة.
- لا نتوسع بذكر الطرق والشواهد، وإنما نحيلُ إلى بعض المراجع لمن أراد التوسّع والزيادة، وغالبًا ما تكون الإحالة إلى كتب التخريج والعلل.
- ننقل أحكام المحدثين - المتقدمين والمتأخرين - على الحديث صحةً أو ضعفًا.
- إن كان الحديث مرويًا عن أكثر من صحابي ذكرنا صاحب اللفظ وأشرنا إلى غيره تبعًا.
12 - التعريف بالأعلام غير المشهورين.
13 - التعريف بالفِرق والمقالات والكتب غير المشهورة.
14 - صنعُ فهرسٍ تفصيلي للموضوعات وآخر إجمالي، وثبت للمصادر والمراجع.
ملاحظة: إذا ورد في الهوامش كلمة «شيخنا» فالمراد به صاحب الشرح شيخنا عبد الرحمن البراك - حفظه الله -.
وفي الختام نسأل الله عز وجل أن ينفع بهذا الشرح وأن يجزي شيخنا - حفظه الله - خير الجزاء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللجنة العلمية في
مؤسسة وقف الشيخ
عبد الرحمن بن ناصر البراك
للتواصل:
جوال: 0505112242
البريد الإلكتروني:m@sh-albarrak.com
مقدمة
الحمدُ لله، وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وبارك على عبده ورسوله، وعلى آله وصحبه، ومَن اهتدى بهداه، أما بعد:
فهذا تعليقٌ على مقدمة كتاب: «الرسالة» لابن أبي زيد القيرواني رحمه الله، وقد سميته: «التوضيح للمسائل العقدية في مقدمة الرسالة القيروانية لابن أبي زيد القيرواني»، وهو من أشهر علماء المالكية، ومشهورٌ بأنَّه رحمه الله من أهل السنَّة في أبواب العقيدة، وتاريخُه متقدِّمٌ؛ لأنَّه من أعلام القرن الرابع، فإنَّه وُلد سنةَ عشر وثلاث مئة، وتُوفي سنةَ ستٍّ وثمانين وثلاث مئة، وممن أثنى عليه القاضي عياض في ترجمته لابن أبي زيد؛ قال: «وكان أبو محمَّدٍ إمامَ المالكية في وقته وقدوتَهم، وجامعَ مذهبِ مالك، وشارحَ أقوالِه، وكان واسعَ العلم، كثيرَ الحفظِ والرواية؛ كُتبه تشهدُ له بذلك»(1).
وهذه الرسالةُ معظَّمةٌ عند المالكية، وهي متنٌ فقهيٌّ، وربما نشبِّهها ب «عمدةِ الفقهِ» من مصنفات الحنابلة، للموفَّق ابن قدامة إلَّا أنَّ ابنَ أبي زيد رحمه الله صدَّرها بذكر مسائل الاعتقاد.
ولشهرتها وتعظيمِ المالكيةِ لها ولمؤلفها؛ كثُرت العنايةُ بها، وكَثُرَ شُرَّاحُها وحُفَّاظُها وناظموها، فقد اعتنى بها الناسُ عنايةً عجيبةً: شرحًا ونظمًا ودرسًا وتدريسًا، حتى قيل إنها كُتِبَت بالذّهب(1)، ولا أقول: إنها أفضل من غيرها، ولكنَّ العادةَ أنَّ كلَّ أهلِ مذهبٍ يُعظِّمون علماءَ مذهبهم ومؤلفاتِهم، بل قد يتعصَّبون لهم، وإلَّا فقد قُرئت عليَّ، فوجدتُ أنَّها كتابُ فقهٍ مختصرٍ جدًا؛ ككتب الفقه المختصرة التي تكون عبارتُها فيها خفاءٌ؛ بسبب شدَّةِ الاختصارِ، ك «العمدة» في الفقه على مذهب الإمام أحمد مع أنَّ كتبَ الحنابلة أوضحُ عبارةً من المؤلفات في المذاهب الأخرى، وابنُ قدامة رحمه الله ضَمَّن كتابَه بعضَ الأحاديث، ونوَّه عن هذا في المقدمة.
ومذهبُ أهل السنَّة في الاعتقاد ليس محصورًا على الحنابلة، فالأئمةُ رحمهم الله كلُّهم على مذهب السَّلف، بل هم من السَّلف؛ لأنهم على مذهب مَنْ قبلهم من الصحابة والتابعين - رضوان الله عليهم -(2).
وقد دخلت المذاهبُ الكلاميَّةُ على كثيرٍ من المتأخرين من أهل المذاهب الأربعة في مسائل الاعتقاد، فتجدُ هؤلاء ينتسبون إلى الأئمة في أبواب ومسائلِ الأحكامِ الفقهيةِ، ويخالفونَ الأئمةَ الذين ينتسبون
إليهم - كالشافعي ومالك مثلًا - في مسائلِ الاعتقاد في الجملة، فمُقِلٌّ ومُستكثِر(1).
ويمكن أن يُستشهَد لهذا المعنى ببيتٍ لابن عاشر(2)؛ قال فيه:
في عقد الأشعري وفقه مالك … وفي طريقة الجنيد السالك(3)
فتراه اتَّخذ ثلاثة أئمة: الأشعري في العقيدة، ومالك في الفقه، والجنيد(4) في السلوك.
فالواجبُ اتباعُ ما مضى عليه الصدرُ الأوَّلُ من الصحابة والتابعين وأئمة الدين رضي الله عنهم، والتمسكُ بما مضى عليه الأئمة؛ فإنهم والتابعون ومَن سلك سبيلَهم هم أهلُ السنَّةِ والجماعةِ، لأنهم يعتمدون في دينهم - علمًا وعملًا - على كتاب الله وسنَّة رسوله وما مضى عليه الصحابة -رضوان الله عليهم - ومَن تبعهم بإحسان.
فهذا هو طريقُ السلامة والهُدى قبل أنْ يتفرَّق الناسُ وتتَّسعَ الفُرقةُ، فإنَّها حدثت في هذه الأمة مُبكِّرة، لكن لوجودِ الصحابة لم تنتشر، وأمَّا بدايات الفُرقةِ فقد كانت في عهد الصحابة في خلافة عليٍّ رضي الله عنه؛ فظهرت الخوارجُ والشيعةُ ثم القدريَّةُ، فكلُّهم وُجِدوا في عهد الصحابة رضي الله عنهم، ثم لم يزل الاختلافُ والافتراقُ يتَّسعُ وتعظُمُ المحنةُ، ولا سيّما في أُخريات القرن الثاني وما بعده، وبعد: فنبدأ بشرح خطبة المؤلف:
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab