Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

التوحيد للفوزان

صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

[المقدمة كتاب التوحيد]
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الصادق الأمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. . وبعد:
فهذا كتاب في علم التوحيد، وقد راعيت فيه الاختصار مع سهولة العبارة، وقد اقتبسته من مصادر كثيرة من كتب أئمتنا الأعلام - ولا سيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتب العلامة ابن القيم، وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه من أئمة الدعوة المباركة، ومما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلما وتعليما وعملا - بموجبه لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين، خصوصا وأننا في زمان كثرت فيه التيارات المنحرفة: تيار الإلحاد، وتيار التصوف والرهبنة، وتيار القبورية الوثنية، وتيار البدع المخالفة
للهدي النبوي. وكلها تيارات خطيرة ما لم يكن المسلم مسلحا بسلاح العقيدة الصحيحة المرتكزة على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة؛ فإنه حري أن تجرفه تلك التيارات المضلة، وهذا مما يستدعي العناية التامة بتعليم العقيدة الصحيحة لأبناء المسلم أن من مصادرها الأصيلة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
المؤلف
[الباب الأول الانحراف في حياة البشرية ولمحة عن الكفر والإلحاد والشرك والنفاق]
[الفصل الأول الانحراف في حياة البشرية]
الباب الأول
الانحراف في حياة البشرية
ولمحة تاريخية عن الكفر والإلحاد والشرك والنفاق ويتضمن الفصول التالية:
الفصل الأول: الانحراف في حياة البشرية.
الفصل الثاني: الشرك - تعريفه وأنواعه.
الفصل الثالث: الكفر - تعريفه وأنواعه.
الفصل الرابع: النفاق - تعريفه وأنواعه.
الفصل الخامس: بيان حقيقة كل من:
الجاهلية - الفسق - الضلال - الردة:
أقسامها، وأحكامها.
الانحراف في حياة البشرية خلق الله الخلق لعبادته، وهيأ لهم ما يعينهم عليها من رزقه. قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ - مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ - إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 56 - 58]
والنفس بفطرتها إذا تركت كانت مقرة لله بالإلهية، محبة لله تعبده لا تشرك به شيئا. ولكن يفسدها وينحرف بها عن ذلك ما يزين لها شياطين الإنس والجن بما يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا. فالتوحيد مركوز في الفطر. والشرك طارئ ودخيل عليها. قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30]
وقال صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه» (1) . فالأصل في بني آدم التوحيد.
والدين: هو الإسلام من عهد آدم عليه السلام ومن جاء بعده من ذريته قرونا طويلة - قال تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} [البقرة: 213]
وأول ما حدث الشرك والانحراف عن العقيدة في قوم نوح، فكان عليه السلام أول رسول {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النساء: 163]
قال ابن عباس: كان بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون كلهم على الإسلام - قال ابن القيم (1) وهذا القول هو الصواب قطعا، فإن قراءة أبي بن كعب يعني في آية البقرة: " فاختلفوا فبعث الله النبيين ".
ويشهد لهذه القراءة قوله تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا} [يونس: 19]
يريد رحمه الله أن بعثة النبيين سببها الاختلاف عما كانوا عليه من الدين الصحيح كما كانت العرب بعد
ذلك على دين إبراهيم عليه السلام، حتى جاء عمرو بن لحي الخزاعي، فغير دين إبراهيم، وجلب الأصنام إلى أرض العرب وإلى أرض الحجاز بصفة خاصة، فعبدت من دون الله، وانتشر الشرك في هذه البلاد المقدسة وما جاورها - إلى أن بعث الله نبيه محمدا خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، فدعا الناس إلى التوحيد واتباع ملة إبراهيم، وجاهد في الله حق جهاده، حتى عادت عقيدة التوحيد وملة إبراهيم، وكسر الأصنام، وأكمل الله به الدين. وأتم به النعمة على العالمين، وسارت على نهجه القرون المفضلة من صدر هذه الأمة إلى أن فشا الجهل في القرون المتأخرة، ودخلها الدخيل من الديانات الأخرى، فعاد الشرك إلى كثير من هذه الأمة بسبب دعاة الضلال، وبسبب البناء على القبور، متمثلا بتعظيم الأولياء والصالحين، وادعاء المحبة لهم حتى بنيت الأضرحة على قبورهم. واتخذت أوثانا تعبد من دون الله بأنواع القربات من دعاء واستغاثة وذبح ونذر لمقاماتهم. وسموا الشرك توسلا بالصالحين وإظهارا لمحبتهم وليس عبادة لهم بزعمهم، ونسوا أن هذا
هو قول المشركين الأولين حيث يقولون: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3]
ومع هذا الشرك الذي وقع في البشرية قديما وحديثا فالأكثرية منهم يؤمنون بتوحيد الربوبية، وإنما يشركون في العبادة، كما قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106]
ولم يجحد وجود الرب إلا نزر يسير من البشر: كفرعون والملاحدة الدهريين والشيوعيين في هذا الزمان - وجحودهم به من باب المكابرة، وإلا فهم مضطرون للإقرار به في باطنهم وقرارة أنفسهم - كما قال تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14]
وعقولهم تعرف أن كل مخلوق لا بد له من خالق. وكل موجود لا بد له من موجد. وأن نظام هذا الكون المنضبط الدقيق لا بد له من مدبر حكيم قدير عليم. من أنكره فهو: إما فاقد لعقله، أو مكابر قد ألغى عقله، وسفه نفسه، وهذا لا عبرة به.
[الفصل الثاني الشرك تعريفه أنواعه]
الشرك: تعريفه - أنواعه (ا) تعريفه: الشرك هو: جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وإلهيته. والغالب الإشراك في الألوهية بأن يدعو مع الله غيره، أو يصرف له شيئا من أنواع العبادة: كالذبح والنذر والخوف والرجاء والمحبة. والشرك أعظم الذنوب، وذلك لأمور:
1 - لأنه تشبيه للمخلوق بالخالق في خصائص الإلهية - فمن أشرك مع الله أحدا فقد شبهه به. وهذا أعظم الظلم، قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. فمن عبد غير الله فقد وضع العبادة في غير موضعها، وصرفها لغير مستحقها، وذلك أعظم الظلم.
2 - إنَ الله أخبر أنه لا يغفر لمن لم يتب منه - قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab