Aqidah Abad 14H Teks Arab · terjemahan akan datang
التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية من المباحث المنيفة
أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي (ت 1376 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
[مقدمة الناشر]
التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الناشر {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا - قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا - مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا - وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا - مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [الكهف: 1 - 5]
وأشهد أن لا إله إلا الله المتفرد بالوحدانية والمستحق للعبودية، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرا.
أما بعد.
فإن علم التوحيد ومعرفة صفات الله من أشرف العلوم وأعظمها قدرًا؛ لأنه يتناول تعريف الخلق بأعظم موجود وهو الله جل وعلا، ويبصر العبد بحقيقة دينه، ويرشده إلى أقوم السبل لتحقيق عبوديته لله إذ هي الغاية من
وجوده، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] وفق المنهج الذي ارتضاه الله لخلقه وأمر رسله بإبلاغه.
وهو أساس الدين وأصله، ولا تقبل العبادة مهما عظمت أو جلّت ما لم يوحد الله سبحانه وتعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته توحيدًا يصدق فيه القول العمل، ويتواطأ على الإيمان به والإخبات له اللسان والجنان، وتستسلم له الجوارح والأركان، ويتفق فيه الإسرار والإعلان.
ولأن هذا العلم بهذه المكانة من دين الإسلام فقد عُني به أئمة الإسلام تأليفًا وتصنيفًا في القديم والحديث، يوضحون منهج الله لمن أراد الهدى، ويدفعون عن دين الله كل انتحال وتحريف وزيف وغلو وجهل وضلال.
ولا يزال أئمتنا- ولله الحمد- يقتفون أثر سلفهم في الاهتمام بهذا العلم تدريسًا وتأليفًا وشرحًا وتعليقًا، وهذا الكتاب الذي نقدمه اليوم إلى القارئ " التنبيهات
اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة " تظافر عليه ثلاثة من أئمتنا وهم: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله صاحب المتن، والشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله -مؤلف الشرح، وسماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز -حفظه الله وأمد في عمره -الذي علق على الكتاب تعليقات نفيسة ترفع من قيمة الكتاب.
وقد عرضت على سماحته في عام 1412هـ نسخة من الطبعة الأولى لهذا الكتاب، فراجعها، وصححها، وأضاف عليها تعليقات جيدة، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
ولأن هذا الكتاب يتناول هذا العلم الشريف المنيف، ولأنه من خير ما يستعان به- بعد الله- على معرفة ما يجب اعتقاده- فقد أعدنا طبعه للمرة الثانية طمعًا في الأجر، ورغبة في إرشاد القارئ المسلم إلى المنهج السوي والاعتقاد الصحيح والصراط المستقيم، جعلنا الله
هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
وكالة الطباعة والترجمة
[مقدمة الطبعة الأولى]
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الأولى الحمد لله رب العالمين، ونصلي ونسلم على أشرف خلقه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين.
وبعد:
فإن رسالة "العقيدة الواسطية" لمؤلفها شيخ الإسلام العلامة أحمد بن تيمية -قدس الله روحه -هي من أجل وأجمع وأوضح وأبسط ما كتب عن شرح أصول الإيمان على طريقة السلف الصالح، ومهما قيل عن سبب تأليفها وأنها كتبت في جلسة واحدة، أو لتلبية طلب بعض منتسبي أهل السنة، ورغبته في كتابة رسالة مختصرة مفيدة تكون نبراسا له ومحجة؛ لئلا يضل الطريق، ومهما قيل أيضًا بصدد إهماله أو اختصاره لشرح بعض الأصول دون بعض، فإن ذلك كله لا يقلل من قيمتها، بل إنه السر الأكبر والمميز
الوحيد لتفوق هذه الرسالة على ما عداها من رسائل كثيرة كتبت في أزمنة مختلفة، وبأقلام عدد من كبار أهل السنة والجماعة من بينهم المؤلف نفسه.
فكتابتها لشخص واحد من أهل السنة معناه: كتابتها لجميع أهل السنة، واقتصاره في شرح بعض أصول الإيمان وبسطه لبعض الأصول يوحي بأهمية الفصل المبسوط على الفصل المختصر، أو لأن الكلام فيه والأخذ والرد كان قليلا لا يعدو الكلام المشار إليه، أو لوضوح معنى الأصل بحيث لا يحتمل المزيد في رسالة مختصرة.
أما إهماله لشرح بعض أصول الإيمان وإن كان قد أشار إليه في المقدمة كالإيمان بالملائكة مثلا، فيرجع ذلك إلى أن الإيمان بالملائكة وما يدخل تحته يكاد لا يكون موضع خلاف بين أهل السنة وغيرهم، فالقول فيه متفق عليه تماما بين غالبية الفرق المنتسبة للإِسلام.
ولا يغرب عن البال ما قد عرضه بعض فلاسفة المسلمين لموضوع الملائكة، وهل يوصفون بالعقل؟ أو أن ذلك غير
جائز في حقهم. وكاد هذا القول يموت في مهده لولا أن وجد له من أثاره في بعض المناسبات من المعاصرين، وكذلك وصفهم بالذكورية. أما وصفهم بالأنوثية فمعروف كفر من يقول به.
وعندنا أن الشيخ لم يشأ أن يجري في بسط وشرح ما دار في هذا الموضوع من كلام في عقيدة مختصرة كهذه- وإن كان قد بسطه في مواضع كثيرة من مؤلفاته العديدة- حبًا منه في أن لا يشغل القارئ ذهنه بما لا يعود عليه بالنفع، وما لا يترتب عليه مزيد من الإيمان والعمل الصالح، وخوفًا من التوسع في خلاف لا طائل تحته، وتمشيا مع ما تقره أصول أهل السنة من الكراهية للتعرض لما لم يعرض له السلف والتابعون لهم بإحسان.
ومع شهرة هذه العقيدة السلفية ومحبة علماء نجد وغيرهم من علماء السلف منذ زمن قيام المجدد المصلح الشيخ: محمد بن عبد الوهاب - لهذه الرسالة، وعنايتهم بها، وتقريرها في دروسهم، وشرحها شفويا لطلبتهم العديدين-:
لم تحظ بتعليق ولو وجيز لبسط بعض فصولها وتفسير بعض غوامضها.
وكان أن صدر في وقت واحد شرحان كبيران لأستاذين جليلين من أساتذة كلية الشريعة بالرياض هما: الشيخ عبد العزيز بن رشيد، والشيخ زيد بن فياض. فقاما وكأنهما على موعد بكتابة شرحين وافيين عمدَا فيه على بسط كل فصل من فصول الكتاب بكلام شيخ الإسلام نفسه في مواضع من كتبه العديدة، ومن كتب تلاميذه الأجلاء كابن القيم، وابن رجب، وغيرهما، إلا أن جهدهما المشكور كان لرفع مستوى الدارس والباحث أقرب منه لِإفهام الطالب والمستزيد.
ولا ننسى أن نشير إلى شرح موجز للأستاذ السلفي محمد خليل الهراس خرج في الوقت نفسه وسد فراغًا كبيرا، غير أن إلمام الشيخ الهراس بعلم الكلام وتأثره به قد أضفى على الشرح شيئا مما قد يكرهه أهل السنة، بل ويكرهه المؤلف نفسه، ونعني بذلك بعض التعابير المستعملة عند المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم.