Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 8H Teks Arab · terjemahan akan datang

التمسك بالسنن والتحذير من البدع

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت 748 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فإن الإتباع، والابتداع، أمران لهما أثرهما في صحة عقيدة المرء أو فسادها، وفي قبول العمل أو رده.
وقد أمرنا الله عز وجل باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم، وجعل ذلك آية محبته فقال عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله} 1، وقال: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} 2.
وأوصى نبيُّنا صلى الله عليه وسلم أمته باتباع سنته وسنة الخلفاء المهديين من بعده فقال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" 3.
فأرشد صلى الله عليه وسلم أمته إلى سبيل نجاتها عند وقوع الاختلاف، وهو الإتباع والتمسك بالسنن، وحذرها من الضلالة والبدعة والإحداث في الدين.
والنصوص في هذا المعنى كثيرة متضافرة، في الكتاب، والسنة، وأقوال السلف، من الصحابة، والتابعين، وأئمة السلف في كل عصر.
ولا يزال أهل الحق والسنة، من علماء هذه الأمة، يدعون إلى ما دعا الله عز وجل إليه في كتابه، وإلى ما دعا إليه رسوله صلى الله عليه وسلم، وأقوالهم في ذلك مدونة مسطورة، وآثارهم مشهورة، في سيرهم وأخبارهم، ولبعضهم مؤلفات خاصة في ذلك.
ولقد وقفت على مؤلف لطيف في هذا الشأن، لإمام من أئمة أهل السنة والإتباع، ذلكم هو الإمام أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي رحمه الله.
وما إن انتهيت من مطالعته وقراءته، حتى عزمت على إخراجه، لما حواه مع لطافته وصغر حجمه، من فوائد عزيزة، وتأصيلات في هذا الشأن مفيدة، صاغها الإمام الذهبي رحمه الله بأسلوب مميز فريد، تلمس فيه صدق النصح لهذه الأمة، والحرص على هداية من انحرفت به السبل منها، في رفق ولين، مع غيرة على السنة والدين.
ولئن كانت النسخة التي وقفت عليها خلت من ذكر اسم هذا المؤلَّف وعنوانه، إلا أن موضوعه، يدور حول الاتباع والتحذير من الابتداع، مما جعلني أرجح أن يكون هو كتاب "التمسك بالسنن " الذي ورد ذكره ضمن مؤلفات الإمام الذهبي1.
وقد جعلت العمل فيه في قسمين:
القسم الأول: دراسة عن المؤلف، والكتاب، في تمهيد ضم فصلين.
الفصل الأول: في التعريف بالمؤلف تضمن:
أولاً: اسمه.
ثانياً: نسبته.
ثالثاً: مولده.
رابعاً: طلبه العلم وارتحاله إليه.
خامساً: مكانته العلمية وثناء الناس عليه.
سادساً: مصنفاته.
سابعاً: جهوده في الدعوة إلى السنة ومحاربة البدعة.
ثامناً: وفاته.
الفصل الثاني: في التعريف بالكتاب ووصف النسخة الخطية، وعملي في الكتاب، على النحو التالي:
* التعريف بالكتاب.
أولاً: اسمه.
ثانياً: توثيق نسبته للمؤلف.
ثالثاً: موضوع الكتاب.
* وصف النسخة المعتمدة في التحقيق.
* عملي في الكتاب.
القسم الثاني: تحقيق الكتاب.
وقد بينت عملي فيه في الفقرة المشار إليها قبل.
وإذ أقدم هذا الكتاب لأرجوا الله مخلصاً أن ينفع به من اطلع عليه، وأن يجعل عملي المتواضع فيه خالصاً لوجهه تعالى، وأن يصلح العمل والنية، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وكتبه/ د. محمد باكريم محمد باعبد الله
2/9/1415هـ
التمهيد

تمهيد في التعريف بالمؤلِّف والكتاب
الفصل الأول: التعريف بالمؤلِّف.
الفصل الثاني: التعريف بالكتاب ووصف النسخة المعتمدة وعملي في الكتاب.
الفصل الأول: التعريف بالمؤلِّف:
أولا: اسمه.
ثانيا: نسبته.
ثالثا: مولده.
رابعا: طلبه العلم ورحلاته.
خامسا: مكانته العلمية وثناء الناس عليه.
سادسا: مصنفاته.
سابعا: جهوده في الدعوة إلى السنة ومحاربة البدعة وأسلوبه في ذلك.
ثامنا: وفاته.
الفصل الأول
التعريف بالمؤلِّف
بعد الدراسة الضافية والموسعة، التي قدَّمها الدكتور بشار عوّاد عن الإمام الذهبي بعنوان: "الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام "1؛ لا أجدني بحاجة إلى تقديم دراسة وافية عن حياة الإمام الذهبي، وسأكتفي بتدوين ترجمة موجزة للمؤلف تتضمن الأمور التالية:
أولاً: اسمه:
محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز، ابن الشيخ عبد الله التركماني، الفارقي2 ثم الدمشقي الشافعي3، ويكنى بأبي عبد الله.
ثانياً: نسبته:
اشتهر رحمه الله بـ "الذهبي " أو "ابن الذهبي "، نسبة إلى صنعة أبيه، حيث كان أبوه قد برع في صنعة الذهب، وتميز بها فعرف بالذهبي.
قال د. بشار: "ويبدو أنه- أي صاحب الترجمة- اتخذ صنعة أبيه مهنة له في أول أمره، لذلك عُرف عند بعض معاصريه بـ "الذهبي "، مثل: الصلاح الصفدي، وتاج الدين السبكي، والحسيني، وعماد الدين ابن كثير "4.
قلت: ويدل لذلك قول سبط ابن حجر في ترجمته: "وتعلَّم صناعة الذهب كأبيه وعرف طرقها"1.
لذا نجد الذهبي يعرِّف نفسه في الغالب بـ "ابن الذهبي "2 وأحيانا بـ " الذهبي" 3.
ثالثاً: مولده:
ولد الإِمام الذهبي في ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وستمائة4 في مدينة دمشق5.
قال تلميذه الصفدي: "وأخبرني- أي الذهبي- عن مولده فقال: في ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وستمائة"6.
رابعاً: طلبه العلم ورحلاته:
بدأ الذهبي رحمه الله في طلب العلم في سن الثامنة عشرة من عمره 7، وكانت عنايته متجهة إلى علم القراءات، وعلم الحديث، وقد بلغ في علم القراءات شأواً عالياً، فبرع في هذا الفن حتى إن شيخه شمس الدين أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز الدمياطي، أقعده مكانه في حلقته في الجامع الأموي في أواخر سنة 692، أو أوائل 693 حينما أصابه المرض الذي توفى فيه8، وألف في هذا الفن كتابه القيِّم "طبقات القُرَّاء".
أما علم الحديث فقد شغف به، وأولاه جل عنايته، فسمع ما لا يحصى من الكتب، ولقي الكثير من الشيوخ وأخذ عنهم، وأصيب بالشَّرَهِ في سماع الحديث وقراءته حتى إنه كان يسمع من أناس قد لا يرضى عنهم، كما قال في ترجمة: علاء الدين أبي الحسين بن مظفر الاسكندراني: "ولم يكن عليه ضوء في دينه، حملني الشره على السماع من مثله، والله يسامحه"1.
وقد رحل الإمام الذهبي في طلب العلم، فسمع بدمشق، وبعلبك، وبالقرافة، وبالثغر، ومكة، وحلب، ونابلس2، وحمص، وطرابلس، والرّملة، وبلبيس، والقاهرة، والإسكندرية، والحجاز، والقدس وغير ذلك3.
خامساً: مكانته العلمية وثناء الناس عليه:
برع الإِمام الذهبي رحمة الله عليه في علم الحديث ورجاله، والتاريخ وله تمكن في علم القراءات، مع مشاركة قوية في مختلف علوم الشريعة، وعلوم الآلة من نحو وصرف وأدب.
وقد تبوّأ رحمه الله مكانة علمية عالية في حياته، وكان جديراً بتولي مشيخة بعض المدارس والدور العلمية في عصره.
فتولى مشيخة دار الحديث بتربة أم الصالح، وهي من أكبر دور الحديث بدمشق، كما تولى بعد ذلك مشيخة دار الحديث الظاهرية.
وتولى تدريس الحديث بالمدرسة النفيسية، ومشيخة الحديث بدار
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab