Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 14H Teks Arab · terjemahan akan datang

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية - فيصل آل مبارك

فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي (ت 1376 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

تَألِيْفُ
الشَّيْخِ العَلَاّمَةِ فَيْصَلْ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ آل مُبَارَك
ت 1376 هـ
أهمية الكتاب
لعلَّ هذا الكتاب: (التَّعلِيقَاتُ السَّنِيَّة على العَقِيَدة الوَاسِطِيَّة) - كما يظهر لي - هو أول تعليق على (العقيدة الواسطية) وهناك شرح للواسطية لعالم معاصر للشيخ فيصل ومتوفٍ في نفس العام الذي توفي فيه الشيخ فيصل، ألا وهو العلَاّمة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله، وشرحه هو المعروف بـ (التعليقات المنيفة على ما في الواسطية من المباحث الشريفة) ، وقد ألَّفه الشيخ السعدي عام1372هـ.
إلَاّ أن كتابنا هذا فيما يظهر - أُلِّف تأليفاَ من هذا التاريخ، إذ أنَّ الشيخ فيصل رحمه الله وهو المتوفى عام 1376هـ قد اهتمَّ في أُخريات حياته بـ (الروض المربع) فشرَحَه في كتابه (المرتع المشبع) في أربعة مجلدات ضخمة وكان تأليفه لهذا الكتاب قبل عام 1371 هـ كما يدل على ذلك رسالة من الشيخ عبد الرحمن بن سعدي إلى الشيخ فيصل - رحمهما الله - بتاريخ الأول من رجب من عام 1371 هـ، ثمَّ شرحه الشيخ فيصل " المرتع المشبع " بكتابه (مجمع الجواد) وهو
كتاب ضخم وصلنا منه شرح كتاب البيوع في مجلد كبير، ممَّا يدلُّ على تقدُّم تأليف الشيخ فيصل رحمه الله لشرح الواسطيَّة.
لا سيَّما إذا علمنا أن الشيخ فيصل أدرج شرحه على الواسطية في موسوعته المسمَّاة بـ (زبدة الكلام في الأصول والآداب والأحكام) وفيه عدَّة مؤلفاتٍ له، وجُلُّها من أقدم مؤلفاته، والله أعلم.
ترجمة المؤلف
هو الشيخ فيصل بن عبد العزيز بن فيصل بن حمد المبارك المحدث الفقيه الأصولي المفسِّر النحوي الفرضي، العالم العامل الزاهد الورع، ولد رحمه الله في حريملاء عام 1313هـ، وطلب العلم على علماء حريملاء في وقته، ومنهم جدِّه لأُّمِّه الشيخ العالم ناصر بن محمد الراشد، وعمِّه العلَاّمة الشيخ محمد بن فيصل المبارك.
ثمَّ طلب العلم على علماء الرياض فأخذ عن الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف مفتي الديار النجدية، والعلَاّمة سعد بن حمد بن عتيق محدِّث الديار النجدية، وأجازه الشيخ سعد في التفسير، وكذلك أجازه في تدريس أمهات كتب الحديث ومذهب الإمام أحمد، وأجازه الشيخ عبد العزيز النمر إجازة الفتوى عام 1333 هـ، وهو في العشرين من عمره، وأخذ علم النحو عن سيبويه عصره الشيخ حمد بن فارس، وعلم الفرائض عن أفرض أهل زمانه الشيخ عبد الله بن راشد الجلعود، وغيرهم من أفذاذ العلماء رحمهم الله أجمعين.
له عِدَّة مؤلفات في جميع العلوم الشرعيَّة - تصل إلى أكثر من ثلاثين مؤلفاً، فمن كتبه المطبوعة:
1. … توفيق الرحمن في دروس القرآن.
2. … السبيكة الذهبية في علم الفرائض.
3. … كلمات السداد على متن الزاد في علم الفقه
4. … خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام في علم الحديث
5. … تطريز رياض الصالحين في علم الحديث.
6. … مفاتيح العربية شرح الآجرُّوميَّة في علم النحو.
وله رحمه الله الكثير من المؤلفات التي لم تطبع بعد.
ولي القضاء في عِدَّة بلدان، كان آخِرها منطقة الجوف، والتي توفي بها عام 1376هـ، عن ثلاثةٍ وستين عاماً قضاها في الجهاد، وفي العلم والتعليم والتصنيف رحمه الله. (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الَّذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا. وأَشْهَدُ أَن لَاّ إلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ إِقْرَارًا بِهِ وَتَوْحِيدًا. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ - وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تسليمًا مَزِيدًا.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَهَذَا اعْتِقَادُ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ الْمَنْصُورَةِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ: أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: وَهُوَ الإِيمانُ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، والإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خِيْرِهِ وَشَرِّهِ.
هذا الكتاب هو العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن أبي القاسم ابن تيميّة الحرَّاني شيخ الإسلام والمسلمين وقامع أهل البدع والملحدين، ولد سنة إحدى وستين وستمائة، وتوفي سنة ثمانٍ وعشرين وسبعمائة رحمه الله تعالى.
قوله: (أما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة) يشير إلى قوله صلى الله عليه وسلم: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمَّة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلَاّ واحدة) ، قالوا من هي يا رسول الله، قال مَنْ كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) ،
وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمَّتي على الحق منصورة لا يضرُّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى .
قوله: (وهو الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشره) يشير إلى ما وقع في حديث سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان، وفيه قال - أي: جبريل - فأخبرني عن الإيمان، قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشرِّه) ، قال: صدقت، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في آخره -: (هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) .
وَمِنَ الإيمَانِ بِاللهِ: الإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتِابِهِ الْعَزِيزِ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ.
بَلْ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] .
فَلَا يَنْفُونَ عَنْهُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَلَا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ، وَلَا يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَاءِ اللهِ وآيَاتِهِ، وَلَا يُكَيِّفُونَ وَلَا يُمَثِّلُونَ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ.
لأَنَّهُ سُبْحَانَهُ: لَا سَمِيَّ لَهُ، وَلَا كُفْءَ لَهُ، وَلَا نِدَّ لهُ.
ولَا يُقَاسُ بِخَلْقِهِ سبحانه وتعالى.
فَإنَّهُ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ، وَأَصْدَقُ قِيلاً، وَأَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ خَلْقِهِ. ثُمَّ رُسُلُه صَادِقُونَ مُصَدَّقُون؛ بِخِلَافِ الَّذِينَ يَقُولُونَ عَلَيْهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ.
وَلِهَذَا قَالَ: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِين وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180: 182] . فَسَبَّحَ نَفْسَهُ عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ الْمُخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ، وَسَلَّمَ عَلَى الْمُرْسَلِينَ؛ لِسَلَامَةِ مَا قَالُوهُ مِنَ النَّقْصِ وَالْعَيْبِ.
وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَمَعَ فِيما وَصَفَ وَسَمَّى بِهِ نَفْسَهُ بينَ النَّفْيِ وَالإِثْبَاتِ.
فَلَا عُدُولَ لأَهْلِ السُّنَّةٌ وَالْجَمَاعَةِ عَمَّا جَاءَ بِهِ الْمُرْسَلُونَ؛ فَإِنَّهُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، صِرَاطُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ والصَالِحِينَ.
وَقَدْ دَخَلَ فِي هِذِهِ الْجُمْلَةِ مَا وَصَفَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ فِي سُورَةِ الإِخْلَاصِ الَّتِي تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، حَيثُ يَقُولُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1: 4]
وَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي أَعْظَمِ آيَةٍ فِي كِتِابِهِ؛ حَيْثُ يَقُولُ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن
ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ علْمِهِ إلَاّ بمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255] .
قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، أي هو الواحد الأحد الذي لا نظير له ولا وزير، لأنَّه الكامل في جميع صفاته وأفعاله، {اللَّهُ الصَّمَدُ} قال ابن عباس يعني الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم، وعنه أيضاً الصمد الذي لا جوف له، وقاله كثيرٌ من المفسِّرين.
{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} أي: ليس له ولدٌ ولا والدٌ ولا صاحبةٌ، {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم انسب لنا ربَّك فأنزل الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} رواه أحمد وغيره.
قوله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ} أي هو المتفرِّد بالإلهِيَّة.
{الْحَيُّ الْقَيُّومُ} أي: الحي الذي لا يموت، ومعنى القيوم أي: القائم على
كلِّ شيء، فجميع الموجودات مفتقرة إليه، وهو غنيٌّ عنها.
{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} أي نعاس ولا نوم، {لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} ملكاً وخلقاً.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم} [الحديد: 3] .
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ} [الفرقان: 58] .
{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ} بأمره.
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} من أمر الدنيا والآخرة.
{وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ} أي: لا يحيطون بشيءٍ من علم الغيب إلَاّ بما شاء أن يطلعهم عليه ممَّا أخبر به الرسل.
{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ} أي: ملأ وأحاط، قال ابن عباس: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدِّرُ أحدٌ قدره.
{وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} أي: لا يثقله ولا يشُقُّ عليه.
{وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} قال البغوي: وهو العليُّ الرفيع فوق خلقه، والمتعالي عن الأشباه والأنداد. العظيم: الكبير الذي لا أعظم منه.
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab