Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.. فهذا شرح مختصر للقصيدة السنية والمنظومة البهية المشهورة بـ (الحائية) لناظمها الإمام المحقق والحافظ المتقن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف رحمهما الله.
وهي منظومة شائعة الذكر، رفيعة الشأن، عذبة الألفاظ، سهلة الحفظ، لها مكانة عالية ومنزلة رفيعة عند أهل العلم في قديم الزمان وحديثه، وقد تواتر نقلها عن ابن أبي داود رحمة الله فقد رواها عنه غير واحد من أهل العلم كالآجري، وابن بطة، وابن شاهين وغيرهم، وثلاثتهم من تلاميذ الناظم، وتناولها غير واحد من أهل العلم بالشرح.
قال الذهبي رحمه الله منوهاً بهذه المنظومة مبيناً لأهميتها: " هذه القصيدة متواترة عن ناظمها رواها الآجري وصنف لها شرحاً، وأبو عبد الله ابن بطة في الإبانة"1، وممن شرحها ابن البناء 2، وشروحاتهم لا أعلم لها وجوداً، وممن شرحها أيضاً الإمام السفاريني وشرحه لها مطبوع في مجلدين بعنوان "لوائح الأنوار السَنية ولواقح الأفكار السُنية شرح قصيدة ابن أبي داود الحائية في عقيدة أهل الآثار السلفية".
وقد سميت هذا الشرح "التحفة السَنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية" وأصله دروس ألقيتها في مسجد الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية عام 1417هـ كتبه عني أحد طلاب العلم فيها وهو الأخ الفاضل يحيى بن علي يحيى، ثم قمت بمراجعته والإضافة عليه وتنقيحه حسب الاستطاعة، وهو جهد المقل وبضاعة الضعيف المقصر، فما كان فيه من حق وصواب فهو من الله وحده، وما كان فيه من خطأ ونقص فهو بسبب ضعفي وقصوري وقلة علمي، ولا يفوتني هنا أن أشكر كل من قدم أي نوع من أنواع المساعدة والتعاون في سبيل إخراج هذا الكتاب سواء في صفه وتنضيده، أو مراجعته وتصحيحه، أو طباعته ونشره، وأسأل الله أن يجزي الجميع خير الجزاء، كما أسأله أن ينفع به ويتقبله بقبول حسن ويجعله لوجهه خالصاً ولعبادة نافعاً إنه سميع مجيب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
ترجمة موجزة للناظم ابن أبي داود1
اسمه ونسبه وكنيته: هو الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد، عبد الله بن الإمام أبي داود سليمان بن الأشعث، أبو بكر السجستاني.
ولادته: ولد الإمام أبو بكر بن أبي داود بسجستان في سنة ثلاثين ومائتين (230 هـ) .
نشأته وطلبه للعلم: سافر به أبوه وهو صغير من سجستان يطوف به شرقاً وغرباً بخراسان وأصبهان وبغداد والكوفة ومكة والمدينة والشام ومصر وغيرها يسمع ويكتب، واستوطن ببغداد، وكان أول شيخ سمع منه محمد بن أسلم الطوسي، وسر أبوه بذلك؛ لجلالة محمد بن أسلم.
وكان ذا أهمية عالية منذ صغره في التحصيل والطلب، ومن دلائل هذه الهمة قوله رحمه الله:"دخلت الكوفة ومعي درهم واحد، فأخذت به ثلاثين مد باقلا، فكنت آكل منه، وأكتب عن أبي سعيد الأشج، فما فرغ الباقلا حتى كتبت عنه ثلاثين ألف حديث ما بين مقطوع ومرسل"2
وكان حافظاً متقناً، قال رحمة الله: "حدثت من حفظي بأصبهان بستة وثلاثين ألف حديث، ألزموني الوهم فيها في سبعة أحاديث فلما انصرفت
وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت أحدثهم به".1
ويقول تلميذه أبو حفص ابن شاهين مبيناً قوة حفظه: "أملى علينا ابن أبي داود سنين وما رأيت بيده كتاباً، إنما كان يملي حفظاً فكان يقعد على المنبر بعدما كبر ويقعد دونه بدرجة ابنه أبو معمر بيده كتاب فيقول حديث كذا فيسرده من حفظه حتى يأتي على المجلس".
بعض شيوخه: روى عن أبيه، وأحمد بن صالح، ومحمد بن بشار، وعمرو بن عثمان الحمصي، وإسحاق الكوسج، وعمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن يحيى الذهلي.
بعض تلاميذه: حدث عنه خلق كثيرون منهم ابن حبان صاحب الصحيح، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو أحمد الحاكم، وابن بطة، ومحمد بن عمر بن زنبور الوراق، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، ونصف بن علي الوزير، وأبو القاسم بن حبابة.
مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه: ـ قال الحافظ أبو محمد الخلال: " كان ابن أبي داود إمام أهل العراق، ومن نصب له السلطان المنبر، وقد كان في وقته بالعراق أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغه هو".
ـ وقال الخطيب البغدادي: " كان فقيهاً عالماً حافظاً".2
ـ وقال ابن خلكان: "كان أبو بكر ابن أبي داود من أكابر الحفاظ ببغداد، عالماً متفقهاً عليه إماماً".
ـ وقال الذهبي: "وكان من بحور العلم بحيث إن بعضهم من فضله على أبيه". وقال أيضاً: "كان أبو بكر من الحفاظ المبرزين ما هو بدون أبيه، صنف التصانيف وانتهت إليه رئاسة الحنابلة ببغداد". وقال أيضاً: "والرجل من كبار علماء المسلمين ومن أوثق الحفاظ".
عقيدته: كان رحمه الله على عقيدة السلف أصحاب الحديث، وليس أدل على ذلك من منظومته الحائية هذه، فإنه قرر فيها ـ وعلى وجازتها ـ مجمل الاعتقاد على طريقة أهل السنة والجماعة.
وقد ثبت عنه أنه قال عقب هذه المنظومة: " هذا قولي، وقول أبي، وقول شيوخنا، وقول العلماء ممن لم نرهم كما بلغنا عنهم، فمن قال علي غير ذلك فقد كذب".
وهي منظومة عظيمة في تقرير المعتقد الحق الذي كان عليه أهل السنة والجماعة تدل على مكانة ناظمها وسعة باعه، وحسن معتقده، وطيب نصحه.
وعلى كلٍ فإمامة ناظمها ومكانته معروفة لدى أهل العلم، فهو من أئمة السلف، وأوعية السنة، وحفاظ الحديث، ودعاة الحق والهدى، متفق على إمامته وفضله رحمه الله وغفر له ولجميع أئمة المسلمين.
مؤلفاته: وصفه الذهبي بأنه صاحب التصانيف، فمن جملة تلك التصانيف: السنن، والبعث، والمصاحف، وشريعة المقارئ، والناسخ والمنسوخ.
وفاته: توفي رحمه الله ببغداد في شهر ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة (316هـ) عن سبعة وثمانين عاماً، وقيل صلى عليه زهاء ثلاثمائة ألف إنسان وأكثر، وخلف ثلاثة بنين: عبد الأعلى، ومحمداً، وأبا معمرٍ عبيد الله، وخمس بناتٍ.
نص المنظومة
قال رحمه الله:
(تمسك بحبل الله واتبع الهدى … ولا تك بدعيًا لعلك تفلح)
(ودن بكتاب الله والسنن التي
(وقل غير مخلوق كلام مليكنا … أتت عن رسول الله تنجو وتربحُ)
بذلك دان الأتقياء وأفصحوا)
(ولا تك في القرآن بالوقف قائلاً … كما قال أتباع لجهمٍ وأسجحوا)
(ولا تقل القرآن خلقٌ قرأته … فإن كلام الله باللفظ يوضحُ)
(وقل يتجلى الله للخلق جهرةً … كما البدر لا يخفى وربك أوضحُ)
(وليس بمولودٍ وليس بوالدٍ … وليس له شبهٌ تعالى المسبح ُ)
(وقد ينكر الجهمي هذا وعندنا … بمصداق ما قلنا حديث مصرحُ)
(رواه جريرٌ عن مقال محمدٍ … فقل مثل ما قد قال في ذاك تنجحُ)
10 (وقد ينكر الجهمي أيضاً يمينه … وكلتا يديه بالفواضل تنفح ُ)
11 (وقل ينزل الجبار في كل ليلةٍ … بلا كيف جل الواحد المتمدحُ)
12 (إلى طبق الدنيا يمن بفضله … فتفرج أبواب السماء وتفتحُ)
13 (يقول ألا مستغفرٌ يلقى غافراً … ومستمنح خيراً ورزقاً فيمنحُ)
14 (روى ذاك قومٌ لا يرد حديثهم … ألا خاب قوم كذبوهم وقبحوا)
15 (وقل: إن خير الناس بعد محمدٍ … وزيراه قدماً ثم عثمان الأرجحُ)
16 (ورابعهم خير البرية بعدهم … عليٌ حليف الخير بالخير منجحُ)
17 (وإنهم للرهط لا ريب فيهم … على نجب الفردوس بالنور تسرحُ)
18 (سعيدٌ وسعدُ وابن عوف وطلحة … وعامر فهرٍ والزبير الممدحُ)
19 (وقل خير قول في الصحابة كلهم … ولا تك طعاناً تعيب وتجرحُ)
20 (فقد نطق الوحي المبين بفضلهم … وفي الفتح آيٌ للصحابة تمدح ُ)
21 (وبالقدر المقدور أيقن فإنه … دعامة عقد الدين، والدين أفيحُ)
22 (ولا تنكرن جهلاً نكيراً ومنكراً … ولا الحوض والميزان إنك تنصحُ)
23 (وقل يخرج الله العظيم بفضله … من النار أجساداً من الفحم تطرحُ)
24 (على النهر في الفردوس تحيا بمائه … كحب حميل السيل إذا جاء يطفحُ)
25 (وإن رسول الله للخلق شافعٌ … وقل في عذاب القبر حقٌ موضحُ)
26 (ولا تكفرن أهل الصلاة وإن عصوا … فكلهم يعصي وذو العرش يصفحُ)
27 (ولا تعتقد رأي الخوارج إنه … مقالٌ لمن يهواه يردي ويفضحُ)
28 (ولا تكن مرجيًا لعوباً بدينه … ألا إنما المرجي بالدين يمزحُ)
29 (وقل: إنما الإيمان: قول ونيةٌ … وفعلٌ على قول النبي مصرحُ)
30 (وينقص طوراً بالمعاصي وتارةً … بطاعته ينمي وفي الوزن يرجحُ)
31 (ودع عنك آراء الرجال وقولهم … فقول رسول الله أزكى وأشرحُ)
32 (ولا تك من قومٍ تلهوا بدينهم … فتطعن في أهل الحديث وتقدحُ)
33 (إذا ما اعتقدت الدهر يا صاح هذه …
فأنت على خيرٍ تبيت وتصبحُ)
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab