Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
البيهقي وموقفه من الإلهيات
أحمد بن عطية بن علي الغامدي
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
ـ[البيهقي وموقفه من الإلهيات]ـ
أصل الكتاب: رسالة دكتوراة من كليه الشريعة والدراسات الاسلامية - جامعة الملك عبد العزيز
المؤلف: أحمد بن عطية بن علي الغامدي
الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة: الثانية، 1423هـ/2002م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
البيهقي وموقفه من الإلهيات … أحمد بن عطية الغامدي
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر وتقدير
الحمد لله الذي وفقني وأعانني، فهو الذي بيده العون ومنه التوفيق والسداد. وبعد:
فاعترافاً بالفضل لأهله، واستجابة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تروا إن قد كافأتموه". أتقدم بخالص الشكر وعظيم التقدير لأستاذي الجليل فضيلة الدكتور عبد العزيز عبد الله عبيد، الذي تولى الإشراف على هذه الرسالة، فكان لخبرته الطويلة ومراسه المتواصل في هذا المضمار أكبر الأثر في إنجاز هذا البحث وإخراجه إلى حيز الوجود، فقد فتح لي صدره الرحب، وجاد في بتوجيهاته السديدة وأعطاني من وقته الكثير، إذ لم يكن يقتصر - حفظه الله - على ساعات الإشراف الرسمية، بل كان يستقبلني في منزله متى شئت من ليل أو نهار بوجه مشرق، ونفس راضية، وسرور بالغ، فجزاه الله عني وعن جميع زملائي بل وعن العلم وجميع طلابه أحسن الجزاء.
كما أتقدم بخالص الشكر لجامعة الملك عبد العزيز ممثلة في القائمين عليها، وأخص منهم عميد كلية الشريعة، ورئيس قسم الدراسات العليا فقد قاموا بما يجب عليهم نحو طلابهم خير قيام، وحرصوا على تقديم كل ما يعينهم على أداء مهمتهم.
وأشكر الجامعة الإسلامية التي أتاحت لي فرصة مواصلتي دراستي العليا في هذه الجامعة العريقة.
من هؤلاء الأئمة الأعلام الإمام أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الذي فهم العقيدة من منبعها الصافي الأصيل وأسهم في توضيحها كما جاءت في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولما كانت آراء هذا الإمام - كما جاءت في مؤلفاته - من الأهمية بمكان خاصة ما يتعلق منها بجانب العقيدة إذ سار فيها على طريقة المحدثين، وكان في إيضاحه لمسائلها متبعاً طريقة السلف - إلاّ في قليل منها.
لذا كان خيراً كثيراً جداً … ما قام به فضيلة الدكتور/ أحمد بن عطيّة الغامدي - عميد كلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، من إبرازه في هذا المؤلف القيّم لآراء البيهقي في إثبات وجود الله تعالى وصفاته وأسمائه وسائر ما يتعلق بجانب الإلهيات، هذه الموضوعات الذي نتج عن تدخل سلطان العقل فيها، وعدم الاقتصار على كلمات الله وحدها ظهور الفرق في الإسلام وتعددها تعدداً هدد وحدة الأمة وعصف بكيانها، حتى اقترب الخطر من صميم العقائد.
وقد أبان المؤلف فيما عرضه من حقائق وآراء عوار هذا الشذوذ … وكان يجب على الجميع - لو خلصت النيات - أن يصدروا فيه على نصوص الوحي الإلهي فقط.
والحاجة كانت وما زالت شديدة إلى تجلية مثال هذه الحقائق التي تقوم عليها أركان العقيدة الإسلامية، فإن أعراض مرض التأويل والتشويه لا يزال منتشراً في الأمة، ولا تزال بحاجة إلى عناية العلماء الفاقهين ليصغوا
حقائق الإسلام وقواعده في أسلوب يتقبله أبناء الإسلام طعاماً شهياً - وشراباً سائغاً كما هو في أصله وحقيقته. ولذا، فالكتاب جاء في وقته ليجد مكانه في المكتبة الإسلامية.
والأبحاث التي تضمنها الكتاب حول وجود الله وأسمائه وصفاته تدل على أن عقيدتنا سهلة صافية لا مكان فيها للغموض والالتواء، ولا تحتاج عند بسطها إلى كل هذا الجدل الذي ثار ويثور حولها، وإنما هي أصول واضحات يأخذ بعضها بحجز بعض من السهولة والوضوح لتكون مصداقاً لما أراده الله لعباده بقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً} [1] .
ولم يفت المؤلف أن يناقش البيهقي فيما خالف فيه مذهب السلف، فالأمر كما قال: "قصدت من وراء ذلك تأييد الحق الذي يمثله رأي السلف وتوطيد دعائمه ببيان سلامة المنهج الذي سلكوه، وصحة الاستدلال الذي اعتمدوا عليه".
وكأني بفضيلته يعمق مفهوم الإمام الشافعي حين قال رحمه الله: "أبى [2] الله العصمة لغير كتابه، وهذا ما قدرنا عليه فإن كان حقاً فمن الله وإن كان خطأ رجعنا عنه". ومقالة أستاذه الإمام مالك: "كل شخص يؤخذ من قوله ويترك إلاّ صاحب هذا القبر"، وأشار إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
والحق أن الأمة لو تجردت من خلافاتها وجدلها حول كثير من مسائل الخلاف والعقيدة لالتقت على كلمة سواء.
والعصمة في ذلك ما جاء به القرآن الكريم وبينته السنة المطهرة، والتزم به سلف الأمة، ووصفه شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: "الأصل في هذا الباب أن يوصف الله بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله نفياً وإثباتاً، فيثبت لله ما أثبته لنفسه، وينفي عنه ما نفاه عن نفسه، وقد علم أن طريقة السلف وأئمتهم إثبات ما أثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه" [1] .
كما سبق أن أكد علماء الأمة ومنهم الإمام البيهقي الذي ذكر فضيلة المؤلف خلاصة منهجه في الموضوع بقوله "إثبات أسماء الله تعالى ذكره بدلالة الكتاب والسنة وإجماع الأمة" [2] .
كما نقل قول البيهقي في إثبات الصفات بأنه: "لا يجوز وصفه - سبحانه - إلاّ بما دل عليه كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أو أجمع عليه سلف هذه الأمة" ومن قبل يذكر أن البيهقي رحمه الله سلك منهجاً متميزاً يتسم بحب واضح وتفصيل أكيد لسلوك، الأدلة النقلية الواردة لإثبات مسائل العقيدة مع الأخذ بالأدلة العقلية إلى جانب النقلية، وذلك فيما للعقل فيه مجال، كإثبات الوجود والوحدانية والصفات العقلية.
وبعد … فلقد كانت رحلة المؤلف فيما يتعلق بالإلهيات رحلة مستوعبة اتصلت بأسس بنائها في القرآن الكريم فكانت من أسباب توفييقه، وبواعث غبطتي.
كما أشكر كلّ من قدم لي عوناً لإنجاز هذا البحث من كافة زملائي وأساتذتي وأخص منهم زميلي الأخ أحمد بنا عبد الله الزهراني الذي أعارني كتاب الأسماء والصفات للبيهقي الذي يعتبر الركيزة الأولى لمادة هذا البحث فلهؤلاء جميعاً أتقدم بخالص الشكر ووافر الثناء ضارعاً إلى الله تعالى أن يجزيهم عني أحسن الجزاء.
تقديم
بقلم فضيلة الدكتور عبد الله بن عبد الله الزايد
(نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن سار على دربه …
أما بعد …
فإن للعقيدة عند المسلمين - بأصولها وأركانها - المكانة الأولى في حياتهم، ثقافة وإيماناً.
ولذا، فإن من حقها عليهم أن تلقى من العناية والاهتمام ما يناسب مكانتها، ويليق بجلال موضوعها، وأن تكثر فيها الأبحاث القيمة التي تشرح أصولها، وتبين جوهرها وأثرها في حياة المسلمين.
ومن حق الكلام عن الإلهيات خاصة، وما ينبغي لله من صفات وتوقير أن يبرز بمفهومه الصافي الواضح كما عايشه مجتمع العصر المحمدي وأن يقدم إلى أبناء هذا الجيل غذاء لروحه وقلبه بعيداً عن تأويل الجاهلين وتعقيدات المتكلمين، فإن غرس هذه الأصول في الأفئدة والقلوب لن يثمر ويزدهر إلاّ بأسلوب الإسلام نفسه من القرآن الكريم الذي أرسى دعائمها، ووضح معالمه، ومن صحيح السنة المبينة للقرآن.
وأحسب أن المناهج الملتوية التي تشعبت آراؤها، واختلفت أهواؤها وأشربتها بعض النفوس التي تأثرت بالثقافات الواردة قد حجبت أصحاب هذه المناهج من الرؤية الصحيحة التي أعطانا إياها القرآن الكريم في هذا السبيل.
ولقد تعرضت جوانب العقيدة الإسلامية في بعض فترات التاريخ إلى كثير من صور التأويل والتشبيه، والتعطيل والتشويه، الأمر الذي أبعدها عن نقائها وصفائها، فانحسر أثرها في المجتمع الإسلامي، وذاقت الأمة بسبب ذلك من الفوادح الكثير.
إلاّ أن الله عز وجل رحمة بهذه الأمة - قيض لها من أبنائها - في حلقات متصلة - من حفظ لها تراثها، وتوفر على شرح قواعد عقيدتها، ونفي كل دخيل عليها، والإبقاء على هذه القواعد نقية صافية كما تنزلت من قبل الوحي الأعلى.
وفي الحديث: "لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرّها من خالفها" [1] .
وهذه الطائفة هم العلماء والمجاهدون الذين ينشرون الخير وله يحرسون كما قال عليه السلام: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين" [2] .