Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر
حمود بن عبد الله بن حمود بن عبد الرحمن التويجري (ت 1413 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله؛ نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فقد اطلعت على ما كتبه صاحب الفضيلة العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري، في الرد على الشيخ عبد الله بن زيد بن محمود، فيما زعمه من عدم صحة أحاديث المهدي المنتظر، وإنها موضوعة بل خرافة لا أصل لها، فألفيته قد أجاد وأفاد، وأوضح أحوال الأحاديث المروية في ذلك عند أهل العلم، وبيَّن صحيحها من حسنها من سقيمها، ونقل من كلام العلماء في ذلك ما يشفي ويكفي، ويدل على بطلان ما زعمه الشيخ عبد الله بن محمود.
ولقد تأملت ما ورد في هذا الباب من الأحاديث فاتضح لي صحة كثير منها، كما بيَّن ذلك العلماء الموثوق بعلمهم ودرايتهم؛ كأبي داود، والترمذي، والخطابي، ومحمد بن الحسين الآبري، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن القيم، والشوكاني، وغيرهم رحمهم الله.
وقد نقل الشيخ حمود كلام هؤلاء وغيرهم، مما يدل على ثبوت خروج المهدي المنتظر الهاشمي؛ وهو محمد بن عبد الله الحسني، من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهما وبيَّن أهل العلم بطلان قول من قال أنه المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، وضعفوا الحديث الوارد في ذلك، وبيَّنوا بطلان قول الشيعة في زعمهم أنه مهديهم.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه "المنار المنيف": "أكثر الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أنه رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من ولد الحسن بن علي، يملأ الأرض قسطًا بعد ما مُلئت جورًا وظلمًا".
وقال محمد بن الحسين الآبري الحافظ في كتابه "مناقب الشافعي": "قد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلا، وأن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال، وأنه يؤم هذه الأمة، ويصلي عيسى خلفه" انتهى.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في كتابه "النهاية" ما نصه: "فصل في
ذكر المهدي الذي يكون في آخر الزمان، وهو أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، وليس هو بالمنتظر الذي تزعمه الرافضة، وترتجي ظهوره من سرداب سامراء،
فإن ذلك ما لا حقيقة له ولا عين ولا أثر، ويزعمون أنه محمد بن الحسن العسكري، وأنه دخل السرداب وعمره خمس سنين. وأما ما سنذكره فقد نطقت به الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه يكون في آخر الدهر، وأظن ظهوره يكون قبل نزول عيسى بن مريم، كما دلت على ذلك الأحاديث، قال: وقد أفردت في المهدي جزءًا على حدة" انتهى.
وكل هذه النقول ذكرها الشيخ حمود في رده، وذكر غيرها من كلام أهل العلم المعتبرين في بيان صحة كثير من أحاديث المهدي، وحسن أحاديث أخرى منها وتواترها وقيام الحجة بها، مما لا يدع مجالا لأحد في تضعيفها فضلا عن وصفها بأنها موضوعة.
ولا شك أن القول بأنها موضوعة قول باطل وجرءة على القول على الله -سبحانه- وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بلا علم، فأسأل الله عز وجل أن يعفو عن الشيخ عبد الله وأن يرده إلى الصواب.
وقد تضمن الرد المذكور فوائد كثيرة، وتنبيهات سديدة، على أخطاء فظيعة وقعت في كلام الشيخ عبد الله بن محمود - عفى الله عنا وعنه -، ولبيان الحق وتأييد ما كتبه فضيلة الشيخ حمود في هذا الموضوع العظيم، حررت هذه الكلمة مقرظًا بها الرد، ومؤيدًا له وناصحًا بذلك لله ولعباده، ومنبهًا للقراء أن يتثبتوا في أمر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن لا يردوها بغير حق، بل الواجب تعظيمها والتمسك بها كما درج على ذلك سلف الأمة وأئمتها، إلا ما قام الدليل على تضعيفه وعدم صحته على منهج أئمة الحديث في هذا السبيل، لا بالرأي المجرد والتقليد الباطل لمن ليس من أهل هذا الشأن.
والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ينصر دينه ويعلي كلمته، وأن يوفق المسلمين جميعًا لتعظيم الكتاب والسنة واتباعهما، والوقوف عند حدودهما، وأن يجزي أخانا فضيلة الشيخ حمود التويجري عن جهاده وعمله المشكور ورده على من خالف الحق جزءًا حسنًا، وأن يضاعف مثوبته، وأن يزيدنا وإياه وسائر إخواننا من العلم والهدي، وأن يهدي الشيخ عبد الله بن محمود لرشده، وأن يعيذنا وإياه وسائر المسلمين من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلي الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين،،،
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الاحتجاج بالأثر
على من أنكر المهدي المنتظر
تأليف الفقير إلى الله تعالى/
حمود بن عبد الله بن حمود التويجري
"تنبيه"
ليعلم طالب العلم أن ابن محمود قد طبع رسالته في إنكار المهدي طبعة ثانية، وغيَّر فيها بعض التغيير، وقدم فيها وأخر، وقد كتبت هذا الرد على الطبعة الأولى التي صدرت في أول سنة 1400 من الهجرة، وقد أشرت إلى أرقام الصفحات منها قبل أن تخرج الطبعة الثانية المطبوعة في مطابع قطر الوطنية، وكان خروجها بعد الأولى بنحو سنة. فمن أحب أن يراجع شيئًا مما نقلته من رسالة ابن محمود فليراجع الطبعة الأولى، المطبوعة في مطابع علي بن علي بالدوحة، وكل من الطبعتين لم يذكر فيها تاريخ الطبع، والمقصود من ذلك ومن التقديم والتأخير في الطبعة الثانية لا يخفى على اللبيب، والله الموفق.
المؤلف
الطبعة الأولى عام 1403 هـ
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، نحمد ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين، وحجة على المعاندين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد، فقد رأيت رسالة للشيخ عبد الله بن زيد بن محمود رئيس المحاكم القطرية أنكر فيها خروج المهدي في آخر الزمان، وزعم أن القول بخروجه نظرية خرافية (1)، وأن الأحاديث الواردة فيه كلها مختلقة ومكذوبة ومصنوعة وموضوعة ومزورة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست من كلامه (2)، وأنها بمثابة حديث ألف ليلة وليلة (3)، وأنه لا مهدي بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد سمي رسالته بما نصه "لا مهدي ينتظر بعد الرسول خير البشر"، وقد جانب في رسالته الصواب، وخالف ما عليه المحققون من أكابر العلماء.
كما أنه قد تهجم على المحدثين والفقهاء المتقدمين، ورماهم بالتقليد ونقل الحديث والقول على علاته (4)، ورمى الإمام أحمد بقلة الأمانة وعدم الثقة، حيث زعم أنه كان يستعير الملازم من طبقات ابن سعد وينقل منها، ورمى الشافعي بالقصور والتقليد (5)، وزعم أن قول شيخ الإسلام ابن تيمية بصحة خروج المهدي أنه اعتقاد سيء، وزلة عالم وخطأ وتقصير.
وزعم أنه قد توسع في العلوم والفنون، ومعرفة أحاديث المهدي وعللها، وتعارضها واختلافها، بما فات على العالم النحرير (6) يعني بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، إلى غير ذلك من
الكلمات النابية التي لم يتثبت فيها، وسأذكرها مجموعة في الخاتمة -إن شاء الله تعالى- فلتراجع هناك.
وقد رأيت من الواجب بيان أخطائه لئلا يغتر بها من قلَّ نصيبهم من العلم النافع، والله المسئول أن يريني وإخواني المسلمين الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، ولا يجعله ملتبسًا علينا فنضل، ونسأله -تعالى- أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب.
* * *
فصل
قال ابن محمود في عنوان رسالته ما نصه: "لا مهدي ينتظر بعد الرسول خير البشر".
والجواب: أن يقال هذا كلام باطل مردود بالأدلة من الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقول الله -تعالى- في صفة رسوله صلى الله عليه وسلم: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}، وقوله -تعالى-: {قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي}، وقوله: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ}، وقوله -تعالى-: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ}.
وأما السنة ففي عدة أحاديث؛ الأول منها ما رواه الإمام أحمد، وأهل السنن، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم والذهبي.
قال ابن الأثير في الكلام على هذا الحديث في "النهاية": "المهدي الذي قد هداه الله إلى الحق، وقد استعمل في الأسماء حتى صار كالأسماء الغالبة، وبه سمي المهدي الذي بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يجيء في آخر الزمان، ويريد بالخلفاء المهديين أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا رضي الله عنهم، وإن كان عامًا في كل من سار سيرتهم" انتهى.
قلت: وفي هذا الحديث الصحيح أبلغ رد على من زعم أنه لا مهدي بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، وما أدري ماذا يكون موقف ابن محمود من هذا الحديث، إذ لا بد له من أحد أمرين؛ إما أنن يقول أن الخلفاء الأربعة ليسوا بمهديين، وما أعظم ذلك لما يترتب عليه من تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم والرد لقوله الثابت، ولا يظن بابن محمود أن يقول بهذا القول الوخيم ما دام معه بقية من عقل ودين. وإما أن يعترف أن الخلفاء الأربعة أئمة مهديون، وبهذا ينتقض قوله في عنوان رسالته أنه لا مهدي بعد الرسول صلى الله عليه وسلم.
الحديث الثاني: قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في مسنده: حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا عاصم - يعني ابن أبي النجود - عن زر عن عبد الله - يعني ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يلي رجل من أهل
بيتي يواطئ اسمه اسمي»، ورواه أيضًا عن عمر بن عبيد الطنافسي عن عاصم به ولفظه: «لا تنقضي الأيام ولا يذهب الدهر حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي اسمه يواطئ اسمي» ورواه أيضًا عن يحيى بن سعيد عن سفيان – وهو الثوري – حدثني عاصم فذكره بنحوه، وأسانيده كلها صحيحة وإن كان فيها عاصم بن بهدلة – وهو ابن أبي النجود – فقد أخرج له البخاري ومسلم مقرونًا بغيره.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي عن عاصم بن بهدلة، فقال: "ثقة رجل صالح خيِّر ثقة"، قال: وسألت يحيى بن معين عنه فقال: "ليس به بأس"، قلت قد ذكر ابن الصلاح عن ابن أبي خيثمة قال: قلت ليحيى بن معين: إنك تقول فلان ليس به بأس وفلان ضعيف، قال: "إذا قلت ليس به بأس فهو ثقة، وإذا قلت لك هو ضعيف فليس هو بثقة، لا تكتب حديثه" انتهى، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عاصم بن بهدلة، فقال: "هو صالح"، قال: وسألت أبا زرعة عن عاصم بن بهدلة، فقال: "ثقة"، قال: وذكر أبي عاصم بن أبي النجود، فقال: "محله عندي محل الصدق، صالح الحديث ولم يكن بذاك الحافظ"، وقال الخزرجي في الخلاصة: "وثَّقه أحمد، وأحمد العجلي، ويعقوب بن سفيان، وأبو زرعة"، وقال الحاكم في المستدرك: "هو إمام من أئمة المسلمين، وقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه".
وبقية رجاله رجال الصحيح، وقد رواه أبو داود في سننه من طرق صحيحة عن عاصم بن بهدلة، ولفظه في إحدى الروايات: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوَّل الله ذلك اليوم حتى يَبعث فيه رجلا مِنِّي أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطًا وعدلا كما مُلئت ظلمًا وجورًا»، ورواه الترمذي عن عبيد بن أسباط بن محمد القرشي الكوفي قال: حدثني أبي، حدثنا سفيان الثوري عن عاصم، فذكره بنحو رواية عمر بن عبيد، ثم قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، قال وفي الباب عن علي وأبي سعيد وأم سلمة وأبي هريرة، ثم قال الترمذي حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار، حدثنا سفيان بن عيينة عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي»، قال عاصم: وأخبرنا أبو صالح عن أبي هريرة قال: «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يلي»، قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، وقد ترجم الترمذي لهذين الحديثين بقوله: "باب ما جاء في المهدي".
ورواه ابن حبان في صحيحه من طرق عن عاصم، ولفظه في أحدها قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمي»، وفي لفظ آخر: «لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملؤها قسطًا وعدلا»، وفي لفظ آخر: «يخرج رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي وخلقه خلقي فيملؤها قسطًا وعدلا كما ملئت ظلمًا وجورًا»، وقد ترجم الهيثمي في "موارد الظمآن" على هذه الروايات وأحاديث أُخر بقوله "باب ما جاء في المهدي".
وقد ذكره الحاكم في المستدرك من حديث سفيان الثوري، وشعبة، وزائدة، وغيرهم من أئمة المسلمين، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملأ الأرض قسطًا وعدلا كما ملئت جورًا وظلمًا»، قال الذهبي في تلخيصه صحيح، وقال الحاكم أيضًا، وطرق حديث عاصم عن زر عن عبد الله كلها صحيحة على ما أصَّلته في هذا الكتاب، بالاحتجاج بأخبار عاصم بن أبي النجود إذ هو إمام من أئمة المسلمين.
الحديث الثالث: روى ابن حبان في صحيحه من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملك فيها رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم»، وقد رواه الترمذي موقوفًا عن أبي هريرة رضي الله عنه وتقدم ذكره، وعلى تقدير ترجيح وقفه فمثله لا يقال من قبل الرأي، وإنما يقال عن توقيف، وقد قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه "المنار المنيف": "حديث ابن مسعود وأبي هريرة صحيحان" انتهى.
الحديث الرابع: قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلمًا وعدواناً»، قال: «ثم يخرج رجل من عترتي أو من أهل بيتي يملؤها قسطًا وعدلا كما ملئت ظلمًا وعدواناً» إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، وقال فيه: «ثم يخرج رجل من أهل بيتي» لم يذكر العترة، وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في تلخيصه، ورواه الإمام
أحمد أيضًا عن أبي النضر، عن أبي معاوية شيبان، عن مطر بن طهمان، عن أبي الصديق الناجي، عن