Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
الإيمان - ابن أبي شيبة
أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (195 - 235 هـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الناشر
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد
فإننا نقدم للقارئ الكريم رسالة الإيمان للإمام ابن أبي شيبة في هذه الطبعة الجديدة بتحقيق أستاذنا المحدث الجليل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني.
وقد سبق طبعها في دمشق منذ عشرين سنة تقريبًا مع:
- "الإيمان ومعالمه وسننه" للإمام أبي عبيد القاسم بن سلّام.
- و "العلم" لأبي خيثمة زهير بن حرب النسائي.
- و "اقتضاء العلم العمل" للخطيب البغدادي، ضمن مجموع سمِّي: (من كنوز السنة)، بطلب من العالم الكريم المصلح الشيخ محمد نصيف رحمه الله رحمة واسعة(1).
وقد قمنا منذ زمن طويل بإفراد كتاب "اقتضاء العلم العمل" وطبعته مرات. وكثرت علينا الطلبات لباقي رسائل هذا المجموع، فرجوت أستاذنا الشيخ ناصر أن يعيد النظر في رسائله للزيادة والتنقيح والنفع، فقام حفظه الله بذلك خير قيام.
وقد قمت بتقسيم المجموع إلى رسائل مفردة، وأعدت صفه وطباعته على أحسن ما وصلت إليه فنون الطباعة. كما قمت بوضع الفهارس لكل نسخة على حدة.
والله أسأل، أن ينفعنا فيها علَّمنا وأن يزدنا علمًا وأن يكفنا شرَّ من لا يراقبون في حق الله وحقوق إخوانهم إلًّا ولا ذمةً.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بيروت غرة ربيع الثاني 1403
15/ 1/ 1983
زهير الشاويش
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق
الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه، على خاتم أنبيائه، وأفضل رسله محمد، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وإخوانه إلى يوم الدين.
أما بعد فهذه أربع رسائل من آثار سلفنا الصالح، وأئمتنا المحدثين، أزمعنا على نشرها بعد أن يسر الله تبارك وتعالى لها من ينفق على طبعها من ذوي الكرم والشرف، ويعود الفضل في البدء بذلك إلى فضيلة الشيخ محمد نصيف السلفي الشهير(1)، فهو الذي كان كتب إلي سنة (1383) - وأنا يومئذ في المدينة المنورة - أن اختار له بعض الرسائل المخطوطة التي لم يسبق أن نشرت من قبل، فانتقيت له من فهرستي التي كنت جمعت فيها أسماء كتب الحديث المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق(2) الرسائل المشار إليها، وهي لبعض الأئمة المعروفين بالحفظ والعلم والعقيدة الصحيحة، وأرسلت بأسمائها إليه وهي:
1 - كتاب الإيمان. للحافظ أبي بكر بن أبي شيبة. (159 - 235).
2 - كتاب الإيمان. للإمام أبي عبيد القاسم بن سلام (159 - 224).
3 - كتاب العلم. للحافظ أبي خيثمة زهير بن حرب (160 - 234).
4 - كتاب اقتضاء العلم العمل. للخطيب البغدادي (392 - 463)
ثم جاءني من فضيلته خطاب، يكلفني فيه أن أصور هذه الرسائل له، إذا ما عدت إلى دمشق، في العطلة الصيفية، ففعلت، وأرسلت إليه بمصوراتها.
ومن نحو أربعة أشهر، كتب فضيلته إلينا برغبته في أن نقوم بطبعها في دمشق مع التعليق عليها، فاستجبت لرغبته، وشرعت في إعداد الرسائل الأربع للطبع، فاستنسختها وقابلتها بالأصول ثم علقت عليها تعليقات مختصرة مفيدة، بعضها في شرح المفردات الغريبة، وتوضيح بعض الجمل التي قد تخفى على بعض الناس.
وأضفت إلى ذلك بيان حال أحاديثها المرفوعة، صحة أو ضعفا، وكذلك بينت حال بعض الآثار الموقوفة، إذا كان لها أهمية خاصة في نظري. وإنما فعلت ذلك لأن أحاديث هذه الرسائل، قد ساقها مؤلفوها بأسانيدها إلى منتهاها باستثناء أبي عبيد، قلما يفعل ذلك، بل هو على الغالب يعلقها تعليقا بدون إسناد، وتلك هي طريقة المحدثين من علمائنا رحمة الله عليهم، أن يرووا الأحاديث بأسانيدها، ليتمكن الواقف عليها من الحكم عليها بما تستحقه من صحة أو ضعف، على ضوء علم مصطلح الحديث وتراجم رواته، وهذه هي الوسيلة الوحيدة التي بها يمكن للعالم أن يعرف ما قاله عليه الصلاة والسلام مما لم يقله، ولما كان عامة الناس - إلا قليلًا منهم - لا يعرفون، وبعضهم لا يتمكنون من استعمال هذه الوسيلة والاستفادة منها لمعرفة ذلك، كان لا بد للمتمكن من هذا العلم أن يبين ذلك للناس نصحًا لهم في دينهم، وليس يكفي فيها نحن فيه، ما جرى عليه عامة المخرجين والمعلقين قديمًا وحديثًا - إلا من عصم الله - من الاقتصار على قولهم: رواه فلان وفلان من حديث فلان وفلان! دون أن يبينوا حال أسانيدها، وقد يكون في رواتها بعض الضعفاء والمتروكين، أو الكذابين الوضاعين، فإن مثل هذا التخريج لا يفيد جماهير الناس أصلًا، بل إنه كثيرًا
ما يكون سببًا لتوهمهم أن الحديث ثابت، لأنهم -لجهلهم بهذا العلم- يظنون أن مجرد قول العالم في حديث ما "رواه الطبراني"، مثلًا، إنما هو تصحيح للحديث، وقد يكون في إسناده كذاب أو وضاع كما ذكرنا، وإنما يفيد ذلك الخواص من أهل العلم، الذين يستعينون بالتخريج على الرجوع إلى أصول الأحاديث ليدرسوا أسانيدها، ولكن التعليقات والتخريجات لا توضع عادة لأمثال هؤلاء، وإنما للجماهير، ولذلك جريت -والفضل لله وحده- في كل ما أؤلف أو أعلق عليه من الكتب أن أبين درجات الأحاديث وما صح منها وما لم يصح، لأني أعتقد أن كتمان ذلك مما لا يجوز. والله المستعان.
وَصفُ الأصول
1 - وقد اعتمدت في طبع الرسالة الأولى "الإيمان لابن أبي شيبة":
على نسخة مخطوطة جيدة كتبها الشيخ أبو العباس أحمد بن أبي الفضائل بن أبي المجد الدخميسي، كما جاء في آخرها، في سماع بخط الحافظ محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الإشبيلي" كتبه سنة ثلاث وعشرين وستمائة.
وقرأها الحافظ محمد بن المحب المقدسي على الحافظ الذهبي، كتب ذلك الحافظ المقدسي على الوجه الأول منها بخطه الدقيق كما ستراه في الصورة المطبوعة على الصفحة (ن) في الزاوية الشمالية منها.
وقد أصاب الماء جانبًا منها، ولكنه لم يؤثر عليها إلا قليلا.
ومع ذلك، فقد وقع فيها بعض الأخطاء اليسيرة، وقليل من السقط استدركناه من "كتاب الإيمان" الذي هو كتاب من كتب ديوان المؤلف العظيم المعروف بـ "المصنف" وهو لا يختلف كثيرًا عن كتابنا هذا، إلا في الترتيب، وفي أنه أقل مادة منه بشيء يسير. وهو يقع في السفر الثاني عشر من "المصنف" (ق 77 - 85) من مخطوطة الظاهرية، كتبها عبد الله بن محمد بن إبراهيم المهندس.
2 - وأما الرسالة الثانية "الإيمان لأبي عبيد":
فإنما اعتمدنا فيها على نسخة قديمة وحيدة(4)، كتبت سنة ثمان وثمانين وأربعمائة من نسخة الشيخ العفيف أبي محمد عثمان بن أبي نصر بـ (مصر). وهي نسخة ليست بالجيدة، فإنها مع كونها مقابلة بالأصل كما جاء في خاتمتها، وتراه في الوجه الأخير مصورًا على الصفحة الآتية (52) فقد وقع فيها أخطاء كثيرة، وسقطٌ في غير ما موضع،
وقد اجتهدت، فصححت من ذلك ما أمكنني تصحيحه، وأشرت إلى ذلك في التعليق، وما عجزت عنه نبهت عليه في التعليق غالبًا.
وهي إلى ذلك سيئة الخط، كما يبدو لمن نظر في الصورتين اللتين تمثلان الوجه الأول والأخير منها.
3 - وأما الرسالة الثالثة: "العلم لأبي خيثمة"
فاعتمدنا فيها على نسخة جيدة كتبها الشيخ أبو أحمد بوران(5) بن سنقر بن عبد الله الرومي. وفي آخرها سماع لجماعة منهم الكاتب، على الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري بن الأثير المؤرخ الشهير، كتبه علي بن محمد بن عبد الكريم سنة أربع عشرة وستمائة.
وقابلتها بنسخة أخرى أقدم من هذه، وأصح، كتبها عبد السلام بن أبي بكر بن أحمد الدمشقي الشافعي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.
وكل من النسختين يتصل إسنادها بالشيخ أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصبهاني، وقد وصفه الحافظ الذهبي في "سير النبلاء " (13/ 30 / 2) بـ "الشيخ المسند الجليل العالم" (414 - 584).
وهو عن الشيخ أبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الأخشيد السراج، قال الذهبي (12/ 126/ 2):
"الشيخ الأمين المسند الكبير أبو سعد، ويكنى أيضًا أبا الفتح، وبها كناه السمعاني، وكناه بأبي سعد أبو طاهر السلفي، ووثقه (436 - 524) ".
ويبدو أنه يكنى بأبي الفضل أيضًا، فقد كني بها في أول الكتاب في النسخة الأخرى كما نبهت عليه فيما يأتي (ص 109) من هذه المجموعة.
وهو عن أبي حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني المقريء، وصفه الذهبي بقوله (10/ 267/ 2).
"الإمام المحدث الثقة بقية المسندين الأصبهاني الكاتب، قال يحيى بن منده:
"ثقة"، وقال عبد الغافر النخشبي: "لم يحدث في وقته أوثق منه". مات سنة خمس وأربعين وأربعمائة".
وهو عن أبي حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني المقري، وصفه الذهبي بقوله (10/ 267/ 2).
"الإمام المقريء المحدث المعمر".
وترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" وقال (11/ 269):
"وكان ثقة، ذكره محمد بن أبي الفوارس فقال: كان لا بأس به، ولد في سنة ثلاثمائة، وتوفي سنة تسعين وثلاثمائة".
وأما أبو القاسم علي بن عبد العزيز البغوي راوي الكتاب عن المؤلف رحمه الله تعالى، فهو حافظ ثقة مشهور، مترجم في "تذكرة الحفاظ" (2/ 178/ 179)، فمن شاء زيادة المعرفة، فليرجع إليه.
ومما سبق يتبين للقراء الكرام أن هذه الرسالة صحيحة الإسناد إلى مؤلفها، رواها علماء أجلاء بعضهم عن بعض، حتى وصلت إلينا في كتاب بخط العلماء الثقات وإسماعهم، فهي حري بالوثوق بها، والاعتماد عليها، وقد ذكرها كاتب جلبي في "كشف الظنون"، كما ذكر سائر الرسائل الأربع.
فخذها -أيها القاريء الكريم- رسائل ثلاثًا، مصححة منقحة، معلقة مخرجة، مطبوعة طبعًا متقنًا، ولا تنس من دعائك الصالح مؤلفيها ومن كان له الفضل في السعي لطبعها، والإنفاق عليها، ومن قام على تحقيقها، وتخريج أحاديثها.
والله تعالى هو المسؤول أن يجزي من ذكرنا خير ما يجزي من يسعى لنشر دينه، وحفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويجعله لهم أجرًا مستمرًا إلى يوم الدين، {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}. والحمد لله رب العالمين.
دمشق في 24 رمضان سنة 1385
محمد ناصر الدين الألباني