Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 3H Teks Arab · terjemahan akan datang

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم

أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت 224 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

مُقَدِّمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102].
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1].
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71].
أما بعد فان أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
لا يخفى على العاقل البصير أهمية دراسة مباحث الإيمان، والوقوف فيها على الحق مدعَّمًا بالدليل الصحيح من الكتاب والسنة، وأقوال سلف الأمة، وأئمة أهل العلم الراسخين.
فإن الإيمان بالله سبحانه أساس سعادة العبد، وعليه مدار نجاته وفلاحه في دنياه وآخرته، فحاجة الإنسان إليه فوق كل حاجة وضرورته إليه فوق كل ضرورة.
فحريٌّ بأمر هذا وصفه، وخير هذا نعته أن تصرف في العناية به الأعمار وتنفق فيه الأوقات.
وباب مباحث الإيمان زلت فيه أقدام وضلت فيه أفهام، وما ذاك إلا للبعد عن هدي السلف فيه، وانتهاج طرق مبتدعة في تقريره وتأصيله، لذا يتعين على طلاب العلم العناية به والاهتمام به وتأصيله وتقعيده على وفق الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة.
فـ (مباحث الإيمان) هي أولى المسائل التي حصل فيها النزاع والتفرق في الأمة، وما تبع ذلك من سفكٍ للدماء، وظهورٍ للبدع والمحدثات.
وذلك أن أول تفرق حصل هو خروج الخوارج الذين ضلوا في هذا الباب، فخرجوا على الأمة وكفروا أهل القبلة بالكبائر.
بل قد جعل النبي صلى الله عليه وسلم خروج الخوارج أصل التفرق في الأمة، ولولاه لما حصل تفرق.
فقد روى الإمام أحمد(1) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم مر برجلٍ ساجدٍ وهو ينطلق إلى الصلاة، فقضى الصلاة ورجع عليه وهو ساجد، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من يقتل هذا"؟ فقام رجل فحسر عن يديه، فاخترط سيفه وهزَّه ثم قال: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، كيف أقتل رجلًا ساجدًا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ ثم قال: "من يقتل
هذا"؟ فقام رجل فقال: أنا، فحسر عن ذراعيه واخترط سيفه وهزَّه حتى أُرعدت يده فقال: يا نبي الله، كيف أقتل رجلًا ساجدًا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس محمد بيده، لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها".
وفي لفظٍ له(1) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: فقال صلى الله عليه وسلم: "إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فُوقه(2)، فاقتلوهم، هم شر البرية".
فهذا الحديث يظهر عظم الجهل بالدين عمومًا، وبهذا الباب على وجه الخصوص.
ومما يبين أهمية هذا الباب أن تحقيق الإيمان والوصول إلى كماله موقوف على معرفته وضبطه.
وقد اعتنى أهل العلم قديمًا وحديثًا بهذا الباب فكثرت فيه تصانيفهم وتنوعت، فمنها ما هو في ضمن كتاب، ومنها ما هو مفرد.
ومن الكتب المفردة: كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام رحمه الله، هذا الكتاب الذي بين أيدينا، وهو كتاب عظيم النفع جليل القدر، وهو عمدة في بابه، ولا يستغني عنه دارس.
ومما ينبئ عن أهميته ومكانته:
* مكانة مصنفه؛ فهو من أئمة أهل زمانه حفظًا وفهمًا، وتحقيقًا وتفننًا وسعة اطلاع.
* تقدمه الزمني؛ فوفاته كانت في الربع الأول من القرن الثالث.
* المنهج الفريد الذي سار عليه مؤلفه فيه، وسيأتي الكلام عليه.
* استفادة أهل العلم من الكتاب ونقلهم عنه، كابن نصر وشيخ الإسلام والحافظ ابن حجر رحم الله الجميع.
اسم الكتاب:
اسم الكتاب كما جاء على طُرَّة المخطوط: "كتاب في الإيمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته".
وقد اشتهر باسم: "الإيمان" فقط، وكذا سماه ابن الحطاب والحافظ - رحمهما الله -(1).
فلعل ذلك كان على سبيل الاختصار.
توثيق نسبته إلى مؤلفه:
لا شك في نسبة كتاب الإيمان لأبي عبيد رحمه الله، ويؤيد ذلك أمور:
* نسبة الكتاب له في المخطوط، سواء ما جاء في طُرَّته، أو في أثنائه، فقد ورد اسم أبي عبيد رحمه الله في أثنائه أكثر من أربعين مرة، في رؤوس الأسانيد وفي غيرها.
* نقل أهل العلم منه مع نسبته إليه، كابن نصر وشيخ الإسلام والحافظ ابن حجر.
* رواية الكتاب بالسند المتصل إلى المؤلف، إضافة إلى وقوعه في مسموعات بعض أهل العلم كالحافظ ابن حجر(2)، وابن الحطاب - رحمهما الله -(3).
موضوع الكتاب:
كتاب أبي عبيد رحمه الله يبحث في مسائل الإيمان كما يظهر من عنوانه، وقد اشتمل على ثمانية أبواب وملحق.
* الباب الأول: "باب نعت الإيمان في استكماله ودرجاته": عرَّف فيه الإيمان الشرعي وذكر خلاف المرجئة، ورجحان مذهب أهل السنة بالدليل، وتكلم من خلاله عن نزول الإيمان متفرقًا كالقرآن، وتدرج التشريع.
* الباب الثاني: "باب الاستثناء في الإيمان": ذكر فيه مذهب أهل السنة في الاستثناء في الإيمان، وعبارات السلف في ذلك، ورد على المرجئة قولهم بأن إيمانهم كإيمان الملائكة.
* الباب الثالث: "باب الزيادة في الإيمان والانتقاص منه": ذكر فيه مذهب أهل السنة وأدلتهم، وذكر تأويلات المخالفين ورد عليها.
* الباب الرابع: "باب تسمية الإيمان بالقول دون العمل": رد فيه على المرجئة في إخراجهم العمل من الإيمان.
* الباب الخامس: "باب من جعل الإيمان المعرفة بالقلب وإن لم يكن عمل": خصصه للرد على الجهمية.
* الباب السادس: "باب ذكر ما عابت به العلماء من جعل الإيمان قولًا بلا عمل، وما نهوا عنه من مجالستهم": ذكر فيه نقولًا عن السلف والأئمة في ذمهم لمذهب المرجئة، وتحذيرهم منه.
* الباب السابع: "باب الخروج من الإيمان بالمعاصي": ذكر فيه بعض النصوص التي فيها إطلاق الكفر أو الشرك أو نفي الإيمان أو البراءة من النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الذنوب، وذكر تأويلات المخالفين لها وردَّها، وبيَّن الصواب فيها بالدليل، ورَدَّ الشبه.
* الباب الثامن: "باب ذكر الذنوب التي تلحق بالكبائر بلا خروج من الإيمان": ذكر فيه بعض النصوص التي فيها تشبيه ذنب بآخر أعظم منه، وبين المراد بها، ورد على المخالف، وهو آخر أبواب الكتاب.
وأما الملحق: فذكر فيه خمس فرق مخالفة لأهل السنة في باب الإيمان، وهم: الجهمية، والمعتزلة، والإباضية، والصفرية، والفضلية، وذكر دليل بعضهم، وأحال في الرد على الأربعة الأول على ما تقدم في الكتاب، وخصص الجهمية بالرد زيادةً في التشنيع عليهم.
منهج المؤلف:
الناظر في تصانيف أهل العلم يجد أن لكل زمان طريقة في التصنيف تميزه - في الجملة - عن غيره.
وكانت طريقة التصنيف في الزمن الذي عاش فيه أبو عبيد رحمه الله تعتمد على سرد الأحاديث والآثار في الباب مجردة، كصنيع العدني وابن أبي شيبة في كتابيهما في الإيمان، وكذا ابن منده رحم الله الجميع.
إلا أن أبا عبيد قد اختط لنفسه منهجًا سابقًا لزمانه، أصبح المنهج المعتمد في التأليف لدى أهل العلم فيما بعد.
ومن أبرز سمات هذا المنهج:
1) الإكثار من الشرح والتعليق والتعقب والنقد، وعدم الاقتصار على سوق الأدلة والأقوال.
2) بناء هيكل البحث على الشرح والبيان، وجعل النصوص للاستدلال، ولذا فإنه لا يسوق الأسانيد في كثير من الأحيان، بل كثيرًا ما يقتصر على إيراد المتن فقط بدون ذكر الصحابي، هذا مع سياقه أحيانًا للأسانيد كما هي العادة وقتئذٍ.
3) تنويع الأدلة، فلم يقتصر رحمه الله على الأدلة النقلية - مع كونها هي العمدة -، بل ذكر كذلك أدلة عقلية، وأكثر بشكل ملحوظ من أدلة اللغة والاحتجاج بكلام العرب ولغاتها، وهو إمام في هذا الباب.
4) الاستطراد في الرد على المخالفين؛ سواء ما كان منثورًا في أثناء الأبواب - ولم يخلُ منها باب -، أو ما كان في أبواب مستقلة، وهي
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab