Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
الإيمان - أبو عبيد - ط المعارف
أبو عُبيد القاسم بن سلام (157 - 224 هـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بسم الله الرحمن الرحيم[*]
ترجمة المصنف الإمام ابن سلام
هو: أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي، الإمام المجتهد البحر، اللغوي الفقيه، صاحب المصنفات. ولد بـ: «هراة» نحو سنة (157)، وكان أبوه عبداً روميا لبعض أهل هراة.
سمع جماعة من الأئمة الثقات، مثل سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عُلَيَّة، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وحماد بن سلمة، وغيرهم. وحدث عنه: الإمام الدارمي، وأبو بكر ابن أبي الدنيا، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن يحيى المروزي، وآخرون.
قال الإمام إسحاق بن راهويه: «الله يحب الحق، أبو
عبيد أعلم مني وأفقه». وقال أيضاً: «نحن نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا». وقال أحمد بن حنبل: «أبو عبيد أستاذ، وهو يزداد كل يوم خيراً». وسئل يحيى بن معين عنه؟ فقال: «أبو عبيد يسأل الناس عنه!». وقال أبو داود: «ثقة مأمون»
قال الحافظ الذهبي: «من نظر في كتب أبي عبيد علم مكانه من الحفظ والعلم، وكان حافظا للحديث وعلله، عارفًا بالفقه والاختلاف رأساً في اللغة، إماماً في القراءات، له فيها مصنف، وقع لي من تصانيفه (كتاب
الأموال) و (كتاب الناسخ والمنسوخ)».
وقال الخطيب البغدادي: «وكان ذا فضل، ودين، وستر، ومذهب حسن وكتبه مستحسنة، مطلوبة في كل بلد، والرواة عنه مشهورون ثقات، ذو ذكر ونبل، وكتابه
في (الأموال) من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده».
قلت: ومع هذه المناقب والفضائل، فإن الأئمة الستة لم يخرجوا له شيئًا من الحديث، فذلك من الأدلة الكثيرة على أنهم لم يخرجوا لجميع رواة الحديث الثقات، فلا غرابة بعد هذا أن لا يخرج البخاري لبعض رواة أهل البيت
الثقات منهم رضي الله عنهم!
ومن كلام أبي عبيد رحمه الله تعالى: «المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله عز وجل».
قلت هذا في زمانه فماذا يقال في زماننا؟
أقام رحمه الله ببغداد مدة، ثم ولي القضاء بـ (طرسوس)، وخرج بعد ذلك إلى مكة، فسكنها حتى مات بها، سنة أربع وعشرين ومائتين.
وصف الأصل الخطي
أما هذه الرسالة: «الإيمان لأبي عبيد»، فإنما اعتمدنا فيها على نسخة قديمة وحيدة كتبت سنة ثمان وثمانين وأربعمائة من نسخة الشيخ العفيف أبي محمد عثمان بن أبي نصر بـ (مصر). وهي نسخة ليست بالجيدة، فإنها مع كونها مقابلة بالأصل كما جاء في خاتمتها، وتراه في الوجه الأخير مصوراً على الصفحة الآتية (52) فقد وقع فيها أخطاء كثيرة، وسقط في غير ما موضع، وقد اجتهدت، فصححت من ذلك ما أمكنني تصحيحه، وأشرت إلى ذلك في التعليق، وما عجزت عنه نبهت عليه في التعليق غالبًا.
وهي إلى ذلك سيئة، الخط، كما يبدو لمن نظر في الصورتين اللتين تمثلان الوجه الأول والأخير منها.
صورة الوجه الأول من المخطوط
صورة الوجه الأخير من المخطوط
بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله
1 - بَابُ نَعْتِ الْإِيمَانِ فِي اسْتِكْمَالِهِ وَدَرَجَاتِهِ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَعْرُوفٍ - أعْني: ابْنَ أَبِي نَصْرٍ - فِي دَارِهِ بِدِمِشْقَ، فِي صَفَرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَأَرْبَعْ مَائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْعَسْكَرِيُّ «صَاحِبُ [أَبِي] عُبَيْدٍ؛ القاسم ابن سَلَامٍ» هَذِهِ الرِّسَالَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ:
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْإِيمَانِ، وَاخْتِلَافِ الْأُمَّةِ فِي اسْتِكْمَالِهِ وَزِيَادَتِهِ وَنَقْصِهِ، وَتَذْكُرُ أَنَّكَ أحببتَ مَعْرِفَةَ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ فارقهم فيه؟
فَإِنَّ هَذَا رَحِمَكَ اللَّهُ خَطْبٌ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ السَّلَفُ فِي صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَتَابِعِيهَا ومَن بَعْدَهُمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَقَدْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِمَا انْتَهَى إِلَيَّ عِلمُه مِنْ ذَلِكَ مَشْرُوحًا مُخَلَّصًا.
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
اعْلَمْ - رَحِمَكَ اللَّهُ - أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالْعِنَايَةِ بِالدِّينِ افْتَرَقُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ فِرْقَتَيْنِ:
فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: الْإِيمَانُ بِالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ بِالْقُلُوبِ، وَشَهَادَةِ الْأَلْسِنَةِ وَعَمَلِ الْجَوَارِحِ.
وَقَالَتِ الفرقةُ الْأُخْرَى بَلِ الْإِيمَانُ بِالْقُلُوبِ وَالْأَلْسِنَةِ، فَأَمَّا الأعمالُ فَإِنَّمَا هِيَ تَقْوَى وَبِرٌّ، وَلَيْسَتْ مِنَ الْإِيمَانِ.
وَإِنَّا نَظَرْنَا فِي اخْتِلَافِ الطَّائِفَتَيْنِ، فَوَجَدْنَا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ يُصَدِّقَانِ الطَّائِفَةَ الَّتِي جَعَلَتِ الْإِيمَانَ بِالنِّيَّةِ وَالْقَوْلِ والعملِ جَمِيعًا وَيَنْفِيَانِ مَا قَالَتِ الأخرى.