Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

[تصدير]
الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف
بسم الله الرحمن الرحيم
تصدير الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي- احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
لقد سمعت قبيل شهر المولد - ربيع الأول - إذاعة لندن البريطانية تقول إن مفتي الديار السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز يكفر من يحتفل بالمولد النبوي مما أثار سخط العالم الإسلامي، فاندهشت للخبر وما فيها من باطل وتهويل، إذ المعروف عن سماحة المفتي القول ببدعية المولد، والنهي عنها لا تكفير من يقيم (1) ذكرى المولد ولا من يحتفل فيها. ولعل هذا من كيد الرافضة الناقمين على السعودية التي لا مجال عندها للبدع والخرافات والشرك والضلالات.
ومهما يكن فإن الأمر قد أصبح ذا خطورة، ووجب على أهل العلم أن يبينوا الحق في هذه المسألة الخطيرة التي أدت إلى أن أبغض المسلمون بعضهم بعضا، ولعن بعضهم بعضا. فكم من أحد يقول لي مشفقا علي: إن فلانا يقول إني أبغض فلانا لأنه ينكر الاحتفال بالمولد، فأعجب من
ذلك، وأقول: فهل الذي ينكر البدعة ويدعو إلى تركها يبغضه المسلمون؟ إن المفروض فيهم أن يحبوه لا أن يبغضوه!! وأدهى من ذلك وأمر أن يشاع بين المسلمين أن الذين ينكرون بدعة المولد هم أناس يبغضون الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يحبونه، وهذه جريمة قبيحة كيف تصدر من عبد يؤمن بالله واليوم الآخر؟ إذ بغض الرسول صلى الله عليه وسلم أو عدم حبه كفر بواح (1) لا يبقى لصاحبه أية نسبة إلى الإسلام والعياذ بالله تعالى.
وأخيرا فمن أجل هذا وذاك كتبت هذه الرسالة أداء لواجب البيان من جهة، ورغبة في وضع حد لهذه الفتنة التي تتجدد كل عام، وتزيد في محنة الإسلام من جهة أخرى، والله المستعان وعليه وحده التكلان.
[مقدمة علمية هامة]
مقدمة علمية هامة إنني أنصح في صدق لمن أراد قراءة هذه الرسالة ليعلم حكم الشرع الإسلامي في ما يسمى بالمولد النبوي الشريف أن يقرأ هذه المقدمة باعتناء عدة مرات حتى يطمئن إلى فهمها، ولو أدى ذلك به إلى تكرار قراءتها عشر مرات، وإن تعذر عليه فهمها فليقرأها على طالب علم حتى يساعده على فهمها فهما جيدا وصحيحا لا خطأ فيه.
فإن فهم هذه المقدمة لا يفيده في فهم قضية المولد المختلف فيها فحسب بل يفيده في كثير من القضايا الدينية التي يتنازع فيها الناس عادة: هل هي بدعة أو سنة وإن كانت بدعة هل هي بدعة ضلالة، أو بدعة حسنة!! ؟
وسأبسِّط للقارئ المسلم العبارة، وَأُقَرِّب إليه الإشارة، وأضرب له المثل وأوضحه، وَأُدْنِي منه المعنى وَأُقَرِّبُهُ، رجاء
أن يفهم هذه المقدمة الهامة، والتي هي كالمفتاح، لفهم المغلق من مسائل الخلاف فيما هو دين وسنة يعمل به، أو هو ضلال وبدعة يجب تركه والبعد عنه.
وبسم الله أقول: اعلم أخي المسلم أن الله تبارك اسمه وتعالى جده قد بعث رسوله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه كتابه القرآن الكريم من أجل هداية الناس وإصلاحهم فيكملوا ويسعدوا في دنياهم وأخراهم. قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا - فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [النساء: 174 - 175] (1) وبهذا عرفنا أن هداية الناس وإصلاحهم ليكملوا في أرواحهم، ويفضلوا في أخلاقهم لا تتم إلا على الوحي الإلهي المتمثل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فإن الله
عز وجل يوحي بالأمر والرسول يبلغه ويبين كيفية العمل به، والمؤمنون يعملون به، (1) فيكملون عليه ويسعدون به، ولنا أن نحلف بالله العظيم أيها القارئ الكريم: أنه لا سبيل إلى إكمال الناس وإسعادهم بعد هدايتهم وإصلاحهم إلا هذا السبيل وهو العمل بالوحي الإلهي الذي تضمنته السنة والكتاب.
وَسِرُّ هذا أيها القارئ الفطن: أن الله تعالى هو رب العالمين أي خالقهم ومربيهم ومدبر أمورهم ومالكها عليهم فالناس كلهم مفتقرون إليه في خلقهم وإيجادهم، ورزقهم وإمدادهم وتربيتهم وهدايتهم وإصلاحهم ليكملوا ويسعدوا في كلتا حياتيهم. وقد جعل تعالى سننا للخلق عليها يتم خلقهم وهي التلاقح (2) بين الذكر والأنثى، وجعل كذلك سننا عليها تتم هدايتهم وإصلاحهم، وكما لا يتم الخلق إلا على سنته في الناس لا تتم كذلك الهداية والإصلاح إلا على
سنته تعالى في ذلك وهي العمل بما شرع الله في كتابه وعلى لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وتطبيق ذلك على الوجه الذي بينه رسوله صلى الله عليه وسلم ومن هنا كان لا مطمع في هداية أو سعادة أو كمال يأتي من غير طريق شرع الله بحال من الأحوال.
وها أنت تشاهد أهل الأديان الباطلة كاليهودية والنصرانية والمجوسية وغيرها فهل اهتدوا بها أو كملوا أو سعدوا عليها؟ وذلك لأنها ليست من شرع الله، كما أننا نشاهد القوانين التي وضعها الناس لتحقيق العدالة بين الناس وحفظ أرواحهم وأموالهم وصيانة أعراضهم وتكميل أخلاقهم فهل حققت ما أريد منها؟ والجواب لا، إذ الأرض قد خَمَّتْ من الجرائم والموبقات!!! كما نشاهد أهل البدع في أمة الإسلام وأنهم أفسد الناس عقولا، وأرذلهم أخلاقا، وأحطهم نفوسا، كما نشاهد أيضا أكثر المسلمين لما عدلوا عن شرع الله إلى ما شرع الناس من تلك القوانين التي هي من وضع غير الله تعالى كيف تفرقت كلمتهم، وحقر شأنهم وذلوا وهانوا، وما ذاك إلا لأنهم يعملون بغير الوحي
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab