Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
الإشاعة لأشراط الساعة
محمد بن رسول البرزنجي الحسيني (1040 هـ - 1103 هـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
الإشاعة لأشراط الساعة
تأليف
العالم العلامة المحقق السيد محمد بن رسول البرزنجي الحسيني
رحمه الله تعالى (1040 هـ - 1103 هـ)
مع تعليقات المحدث العلامة
محمد زكريا الكاندهلوي
رحمه الله تعالى
قابله واعتنى به
حسين محمد علي شكري
دار المنهاج
الطبعة الثالثة
منقحة ومصححة ومزيدة
1426 هـ - 2005 م
جميع الحقوق محفوظة للمحقق
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه، وبأيِّ شكلٍ من الأشكال، أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، وكذلك لا يسمح بالاقتباس منه أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبقًا من الناشر.
دار المنهاج للنشر والتوزيع
لصاحبها عمر سالم باجخيف
وفقه الله تعالى
جدة - هاتف رئيسي: 6326666 - فاكس: 6320392
الإدارة: 6311710 - المكتبة: 6322471
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com
بسم الله الرحمن الرحيم
تصديرٌ
الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد البشر؛ سيدنا ومولانا محمدٍ وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فقد قال سيدنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم فيما يرويه الإمام البخاري رحمه الله: "بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين"، ويشير بإصبعيه فيمدهما.
ولما كان من معاني هذا الحديث: قُرب يوم القيامة فقد جعل الله لها أشراطًا وعلاماتٍ يُعرف منها قُربُ هذا الوقت.
والحكمة في تَقدُّمِ هذه الأشراط؛ كما ذكرها الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (11/ 357) نقلًا عن الإمام الضحاك: إيقاظ الغافلين، وحثهم على التوبة والاستعداد.
ففي هذه الأشراط عِبرٌ ودروس يلزم كل عاقلٍ النظر فيها وتدبرها، وأخذ الحيطة في أموره، والاستعداد ليوم المعاد والحساب.
وقد ألّف كثير من العلماء والحفاظ كتبًا وأجزاءً في علامات وأشراط الساعة، إما إجمالًا بذكر العلامات كلها، أو تخصيص العلامات الكبرى أو الصغرى، أو بالتَحدُّثِ عن بعض هذه العلامات والأشراط؛ مثل المسيح الدجال، والمهدي عليه السلام.
وهذا المُؤلَّف الذي تشرفت بخدمته وإخراجه في طبعةٍ جديدة مقابلة يُعتبر من تلك الكتب المجملة التي وصلت إلينا، وهي قليلة ونادرة، فالمؤلف رحمه الله وضع منهجًا وأسلوبًا تفرّد به في تصنيف هذا الكتاب ذكره في مقدمته.
وقد قمت بقراءة الكتاب في طبعته المصورة عن النسخة المطبوعة عام (1325 هـ) فوجدتها طبعةً سقيمةً، قد مُلئت بالأخطاء والتصحيفات الكثيرة، إضافةً إلى وجود سَقطٍ في بعض الصفحات، ظهر بعد المقابلة بثلاث نسخ خطية لهذا الكتاب، والنسخة المطبوعة المشار إليها.
وعملي في هذا الكتاب يتلخص في إجراء مقابلةٍ دقيقةٍ بين هذه الطبعة المذكورة وبين أربع نُسخٍ للكتاب، دون الاهتمام بذكر الفروق بين النسخ، أو موضع السقط أو الزيادة، بل كان جُلُّ الاهتمام في إثبات نصٍ كاملٍ للكتاب.
كما أود التنبيه على أنَّ المُصنِّفَ لم يكن يهتم بذكر نص الأحاديث والآثار بقدر ما يهتم بذكر الشاهد منها، أو روايتها أقرب ما يكون للمعنى.
وأحمد الله أنني حصلت على نسخة الشيخ العلامة المُحدِّث محمد زكريا الكاندهلوي ثم المدني، حيث رأيت عليها من الفوائد والتعليقات ما لا يمكن تركها، فأثبت تلك الفوائد والتعليقات بحاشية الكتاب مع الرمز لها بحرف (ز)، كما ألحقت بآخر الكتاب ذيلًا لأشراط الساعة ذكره الشيخ رحمه الله في آخر نسخته المطبوعة.
أما النسخ الخطية المعتمدة في مقابلة هذه الطبعة فهي:
أ - نسخة مكتبة تشستربتي: وهي من مصوَّرات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، تحت رقم (5305) ف.
وتقع هذه النسخة في (126) ورقة، وخطها نسخ معتاد، وناسخها: محمد إبراهيم بن محمد ياسين، وتاريخ نسخها (17) رجب (1100 هـ).
وتمتاز هذه النسخة بوجود استدراكات على حاشية النسخة، كما يوجد بآخرها بلاغ قراءة ومقابلة.
ب - نسخة مكتبة الحرم النبوي الشريف: وتقع هذه النسخة في (388) صفحة، وخطها مغربي، وناسخها: منصور بن أبي مدين، وتاريخ نسخها (25) رمضان (1248 هـ).
ج - نسخة مكتبة الأحقاف: وتقع هذه النسخة في (95) ورقة، وخطها معتاد، ولكن بها سقط بعض الأوراق من وسطها.
د - نسخة مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت: والمحفوظة تحت الرقم (14/ 232) وتقع هذه النسخة في (81) ورقة، وخطها معتاد، وناسخها محمد الأيسر ابن عبد اللطيف الحنبلي، وتاريخ نسخها (12) رجب (1158 هـ).
والله أسأل أن يجعل ثواب خدمتي لهذا الكتاب في ميزان حسنات والديّ ومشايخي، وميزان جميع من أحسن إليَّ، وأن يجزل الثواب والأجر لمن كان سببًا في إخراج هذا الكتاب وجعل خَلفهُ خير خَلف، ويكافئه من جزيل عطاءه، ويعظم له الأجر، إنه جوادٌ كريم.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه أجمعين
27/ 11/ 1416 هـ
المدينة المنورة
وكتبه بالمدينة المنورة
حسين محمد علي شكري
حامدًا لله ومصليًا على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أجمعين
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديمٌ
الحمد لله، والصلاة والسلام على أفضل خلقه سيدنا محمدٍ رسول الله، وعلى آله وصحابته ومن والاه.
أما بعد:
فإنَّ الله جَلّ شأنه خَلقَ الخَلْق، وجعل لهم نهاية لا يُسَتَقدمُ عنها ولا يُستَأخر.
وبكرمه وَمِنّته -تعالى شأنه- لم يُفْلت الخلق بالنهاية، ولم يفجأهم فُجاءة، بل جعل لها علامات وأمارات قريبة، ومتوسطة، وبعيدة حتى يَتَهيؤوا لما بعد النهاية، ويُهَيئوا أنفسهم للرحمة أو النكاية؛ فالسعيد من اتعظ بغيره، وعمل لما بعد الموت، والشقي من لم يعتبر بغيره، وَتمنّى على الله الأماني؛ فإنه لن يَهلِكَ على الله إلَّا هالك.
فلم يخلُ قرنٌ إلَّا وأُلّفَ فيه كتابٌ أو أكثر في هذا القبيل إلى يومنا هذا، سواء كان كتابًا مستقلًا، أو أبوابًا وَكُتبًا في الجوامع المدونة الحديثية؛ كما لا يخفى على المُطّلع.
وأوسع الكتب مادةً، وأحسنها جمعا وترتيبًا، وألطفها توفيقًا بين الروايات، وأصحها تطبيقًا للحديث على الواقعة هو كتاب الإمام، المحدث، الفقيه، الواسع الاطلاع: محمد بن رسول البرزنجي رحمه الله تعالى، المسمى بـ"الإشاعة لأشراط الساعة".
أما كونه أوسع مادة فقد جمع كتابه من كُتب الحفاظ المكثرين؛ كما ذكر هو في المقدمة فقال:
"مأخذ ما نذكره في كتابنا هذا من الأحاديث غالبًا كتب الحافظين الإمامين: الحافظ ابن حجر العسقلاني، والحافظ جلال الدين السيوطي؛ كشرح البخاري؛ المسمى: "فتح الباري" للأول.
وكـ"الدُّر المنثور"، و"الخصائص الكبرى"، و"جمع الجوامع"، و"العَرْف الوردي"، و"الكشف" للثاني.
وكتب الإمام الشريف نور الدين علي السمهودي، وكتب المحقق علي المتقي، وقليلًا كتب غيرهم". إلى آخر ما قال.
وأما كونه أحسنَ ترتيبًا وجمعًا فقد أقرَّ به غيره، وقاله المؤلف بنفسه:
(فانقسمت الأمارات إلى ثلاثة أقسام:
قسمٌ ظهر وانقضى؛ وهي الأمارات البعيدة.
وقسمٌ ظهر ولم ينقض، بل لا يزال يتزايد ويتكامل، حتى إذا بلغ الغاية ظهر.
والقسم الثالث: وهي الأمارات القريبة الكبيرة التي تعقبها الساعة، وإنها تتتابع كنظام خرزٍ انقطع سلكها.
فلنذكر كُلّ قسم في باب على حدته.
وهذا تَرتيبٌ لم أره لغيري، ولعله أقرب إلى الضبط، وأنفع للعوام إن شاء الله تعالى.
وأما كونه ألطف توفيقًا فأقول الكلمة المعروفة: "من لم يذق لم يدر"؛ فإنه من يطالع كتابه يُدهَش.
طالع مثلًا روايات مُلْك المهدي عليه السلام المتعارضة، وجمع المؤلف بينها تر العجب. ومثله في الكتاب كثير، وكثير.
وأما كونه أصح تطبيقًا للحديث على الواقعة فهذا فنٌ صعبٌ يحتاج إلى نظرٍ دقيق، وبصيرةٍ نافذة، ولا يجترئُ عليه كلُّ من هبَّ ودبّ؛ فإنه يحتاج إلى أن يكون حافظًا لِطُرُقِ الحديث وألفاظه المختلفة، وفوق ذلك الاستحضار الدقيق لها، ثم إلى معرفة