Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
الإبطال والرفض لعدوان من تجرأ على كشف الشبهات بالنقض
أبو محمد عبد الكريم بن صالح بن عبد الكريم الحميد
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. … أما بعد ..
فقد اطلعت على ما كتبه المدعو حسن بن فرحان المالكي في رسالة له سماها ظلماً وعدواناً: (نقض كشف الشبهات) والعنوان دال على المضمون والإناء ينضح بما فيه، ولقد نضح إناء هذا الضال فظهر مكنونه، وبئس المكنون والظاهر، فهو صفقة مغبون خاسر.
لقد تطاول المسكين على جبال شامخة العلو ثابتة الأصل يُزاولها بيد شَلاّ يروم قلعها فتقطعت أوْصاله، وظهر ضلاله وخباله. وما هي أول قارورة كُسِرَتْ وإنما جاء في الساقة، ومن أدركه الشقاء جَدّ في لحاقه.
إن من سَبَر حقيقة دعوة هذا الإمام الجليل والشيخ التقي النبيل محمد بن عبد الوهاب قدّس الله روحه وتابع مسيرها رأى
منظومة متشابهة من خصومها وأنهم وإنْ تفارقوا في الأوطان وتعاقبوا في الأزمان إلا أن الجامع لمفترق طُرُقهم هو الضلال عن الهدى، وعمى البصائر الموجب للردى فهم كما قال تعالى: {تشابهت قلوبهم} ولقد رأيت أعظم شبهة يُشَبِّهون بها على الشيخ هي تكفير المسلمين وقتالهم وغير ذلك من التشنيع واختيار أقبح الألفاظ التي يشينون بها هذه الدعوة ويشنجونها، ولقد زاد عليهم هذا الباغي المفتري بأن وَصَف هذه الدعوة بأنها حركة سياسية، ولقد أضحك العقلاء بسخافاته وهذيانه، وأعظم ما يرمي به الشيخ كإخوانه وسلفه تكفير المسلمين وقتالهم.
والذي يطّلع على كتابه (قراءة في كتب العقائد) وغيره من ثمار شجرته الحنظلية ويرى كلامه في الصحابة رضوان الله عليهم وجرأته وخوضه فيما شجر بينهم وجرأته على العلماء يعرف مدى ضلاله وانحرافه.
ولقد تناول كتاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله (كشف الشبهات) لينقضه بزعمه وما زاد أن فضح نفسه بنشر خِزْيه وإعلان ضلاله وجهله ولم يدرك مراده.
والذي أنبِّه عليه قبل البدء هو حيلة تحيّلها هذا المزوّر الملبّس بأنه يقتطع جملاً يبترها من كلام الشيخ بتراً بحيث تكون مفصولة عما قبلها وما بعدها لظنه أنه بهذا يُرَوِّج زيْفِه ويعمي على الأعين
ضوء الشمس.
ولذلك أرفقت كتاب الشيخ رحمه الله (كشف الشبهات) موضحاً ما أسقطه لتتجلى معاني كلام الشيخ دون لبْس، فالكلام الذي تركه هو الذي تحته الخطوط في (كشف الشبهات).
كذلك أرفقت رداً عليه مختصراً عنوانه (ملامح جهمية) كنت كتبته عام 1420هـ ليزداد القارئ تبصراً به. والحمد لله.
كتبه
عبد الكريم بن صالح الحميد
بريدة ـ 1422هـ
جرأة المالكي الشيطانية
قال المالكي في ص2 من كتابه:
(أولاً: أخطاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه "كشف الشبهات").
الجواب: قوله: أولاً. يُفهم منه أنه سيتتبّع كتب الشيخ رحمه الله ويبين أخطاءه المزعومه فيها، لأن كتاب المالكي هذا ليس فيه ثانياً، فهو مخصص لأخطاء كشف الشبهات فقط. وسيأتي بعد ذلك: ثانياً وثالثاً، وهكذا بقية الكتب.
سيأتي من هذا الوغْد المتعالم ما يرفع الله به درجات الشيخ محمد حيث قالت عائشة رضي الله عنها: (ما أطلق الله ألسنة الخلق بسب أصحاب نبيه إلا ليجري لهم أعمالاً صالحة بعد موتهم وانقطاع أعمالهم) فليعرف المحب للشيخ محمد هذا ولا يحزن، وهكذا أئمة الدين بعدهم لهم نصيب من هذا.
وبعض السلف يقول في شأن الوقيعة في الشخص بغير حق: (وهل أحسن من أن تجد في صحيفتك يوم القيامة حسنات لم
تعملها).
كذلك فإن مما يصنع الله لأوليائه أن يُقَيّض لهم من يَعيبهم ويتنقصهم من الأوباش الذين لا ينظرون في مواضع أقدامهم ليجدد الله لأوليائه الذكر الجميل والثناء الحسن ويُظهر لعباده منهم ما يزيدهم معرفة بفضلهم وكمالهم وهذا من باب:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني فاضلُ
ومن باب:
الضّدُّ يظهر حسنه الضّدّ وبضدها تتبين الأشياءُ
فيقال لهذا الجاهل المتعالم: من أنت ومن تكون حتى تزعم بنفخة كِبْر وغرور خُيَلاء أنك تبين أخطاء من جحدتَ فضله ومِنّته عليك بعد الله ورسوله، فتنكّرت للنعمة ودفعتها دفع الصائل، وصنعت للبرءَاء العيْب، لكنك أخرق لا تجيد الصنعة، وسوف أبيّن بمعونة الله وتوفيقه بطلان اعتراضك على الشيخ وأن الذي دعاك أن تتقحّم ما تقحّمت وتهذي بما تكلمت هو شَرَقُكَ بالتوحيد وضيق عطنك به لظلمة في قلبك وكدر في فهمك.
ولست أول من ضاد هذه الدعوة المباركة ورمى أهلها بالعظائم وإنما أنت حلقة من سلسلة صدئة متآكلة مُتفصّمة.
ونبشرك بنصيب إخوانك ممن سلف ومَن هو باق منهم ممن يُضيّقون الديار ويُغلون الأسعار أنه ميراث كبير وحظ كثير من قوله تعالى فيما ضَمِنه وحَقّقه سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم وهو قوله تعالى:
{إن شانئك هو الأبتر} وهذا الضمان مستمر لِوَرَثة الرسول صلى الله عليه وسلم أن من شنأهم وعابهم لأجل الحق الذي يأتون به أنه هو الأبتر.
فهذا ميراث لأعدائهم يُقرُّ به عيونهم ويَشْف به غيظ قلوبهم.
كما أن لهم ميراث آخر لهم منه حظ وافر وهو مما أعطاه الله رسوله وحبيبه صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {ورفعنا لك ذكرك}.
ومن استقرأ التأريخ في القرآن والسِّيَر رأى ذلك حاصلاً بظهور بيّن سواء الرسل عليهم السلام مع أممهم أوْ وَرثتهم مع من ينصرهم ومع من يضادهم {ولن تجد لسنة الله تبديلا} {ولن تجد لسنة الله تحويلا}.
إتهام المالكي للشيخ أنه يُكَفِّر
بالغلو في الصالحين
وإليك أيها القارئ كلام المالكي. قال:
أولاً: أخطاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه كشف الشبهات:
1 - يقول في ص5: (فأولهم نوح عليه السلام أرسله الله إلى قومه لما غلوا في الصالحين وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسراً … ).
أقول: هذا الكلام فيه نظر فإن الله أرسل نوحاً إلى قومه ليدعوهم لعبادة الله وترك الشرك فقد كانوا يعبدون الأصنام وليس فعلهم مجرد (غلو في الصالحين) فٍإن هذه اللفظة تحتمل الخطأ والبدعة عند إطلاقها فتقبيل اليد قد يعتبر من الغلو والتبرك بالصالحين قد يعتبر غلواً … وهذا أخف من الشرك الأكبر المخرج من الملة. ص2 (نقض المالكي).
والجواب: قد ظهر فيما تقدم معنى قوله: (أولاً) ولم يأت لها (ثانياً) في نسخته المشئومة فعُلم أن تطاوله على كتاب (كشف الشبهات) ابتداء وأن عنده من مفترياته أُخيّات، ولا يُنتظر من مثل هذا الأرعن إلا عقارب وحيّات لكنه يجني على نفسه باسْتزادته من السيئات.
وكلام الشيخ رحمه الله واضح وليس فيه مطعن لأحد إلا مطعناً واحداً هو من باب:
حسدوا الفتى إذْ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداء له وخصومُ
كضرائر الحسناء قُلْن لِوَجهها حسداً وبغياً: إنه لَدَميم
فيقال لهذا الضال: الشيخ رحمه الله بدأ كتابه بقوله: (إعلم رحمك الله أن التوحيد هو إفراد الله سبحانه بالعبادة. وهو دين الرسل الذين أرسلهم الله به إلى عباده) ثم ذكر رحمه الله العبارة التي اقْتطع المالكي.
فالشيخ في بَدْء كلامه ذكر التوحيد وفَسَّره بأنه إفراد الله سبحانه بالعبادة ثم ذكر أن هذا الإفراد لله بالعبادة هو دين الرسل، ثم بدأ بنوح عليه السلام لأنه أول الرسل بعد طُروء الشرك في بني آدم.
ثم قال: (لما غَلَوْا في الصالحين) وذكرهم، أراد رحمه الله أن الذي أوْصلهم إلى الشرك الأكبر هو الغلو في الصالحين ولم يُرد الشيخ أن دينهم فقط هو الغلو.
ولذلك قال رحمه الله بعد الكلام السابق:
(وآخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي كسّر صور هؤلاء الصالحين) والنبي صلى الله عليه وسلم كسرها لأنها تُعبد من دون الله فانتظم الكلام أوله وآخره وأنه في الشرك الذي سببه الغلو في الصالحين كما حصل لقوم نوح الذين يعرف كل أحد أنهم مشركون وأن شركهم