Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان

بكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبد الله بن بكر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد (ت 1429 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله وحده.
أما بعد:
فإن نازلة الدعوة إلى الخلط بين دين الإسلام وبين غيره من الأديان الباطلة كاليهودية، والنصرانية، التي تعقد لها أمم الكفر المؤتمرات المتتابعة باسم "التقريب بين الأديان" و"وحدة الأديان" و"التآخي بين الأديان "و"حوار الحضارات" هي أبشع دعائم "الكهفين المظلمين": "النظام العالمي الجديد" و"العولمة"، الذين يهدفان إلى بث الكفر والإلحاد، ونشر الإباحية وطمس معالم الإسلام وتغيير الفطرة.
ولهذا أفردت هذا الكتاب لكشف مخاطر هذه النازلة بالمسلمين وبيان بطلانها، وتحذير المسلمين منها.
وقد نهينا عن هذه النظرية الإلحادية: "وحدة الأديان" في سورة فرضها الله على المسلمين" في جميع صلواتهم في قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} .
وهذا من جلائل المعاني وأعظم حكم التشريع.
وقد طبع هذا الكتاب - بحمد الله تعالى - من الطبعة الأولى عام 1417 أربع طبعات، داخل المملكة وخارجها، وكان منها طبعة رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء عام 1420.
والآن هذه الطبعة الثانية فيها إضافات، أهمها:
1- في ص / 16 سياق قوله تعالى: {وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} [البقرة / 42] . وتفسير السلف لها: " لا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام … " وهذا من جلائل المعاني في القرآن العظيم.
2- في ص / 49-55 نقلان مهمان عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في أن دين جميع الأنبياء واحد لا يدخله النسخ، شرائعهم متعددة، وجميعها منسوخة بشريعة خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم فمن لم يؤمن به وبشريعته فهو كافر. مع التنبيه ص / 45 على خطأ المقولة الحادثة: " الأديان السماوية".
3- في آخر الكتاب ملاحق ثلاثة، وهي فتاوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في: "بطلان الدعوة إلى وحدة الأديان" و"تحريم بناء المعابد الكفرية مثل الكنائس" و"التحذير من وسائل التنصير".
ثم إتباع هذه الطبعة بفهارس الآيات، والمرويات، والفوائد، والموضوعات. والحمد لله رب العالمين.
المؤلف
بكر بن عبد الله أبو زيد
20 جمادى الأولى 1421
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الأولى
الحمد لله رب العالمين، الذي هدانا صراطه المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم، فأكمله- سبحانه- لنا وأتمه، وأتمَّ به علينا النعمة، ورضيه لنا دينا، وجعلنا من أهله وجعله خاتما لكل دين وشرعة، ناسخا لجميع الشرائع قبله، وبعث به خاتم أنبيائه ورسله محمدا صلى الله عليه وسلم: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام / 153] ، وجعل نهايته: رضوان الله والجنة {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة /: 15، 16] ، {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة / 72] ، وجعل الذلة والصغار على
من خالف أمره: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ}
[آل عمران / 83] . ونعوذ بالله من طريق: "المغضوب عليهم": "اليهود":
"الأمة الغضبية، أهل الكذب، والبُهت، والغدر، والمكر، والحيل، قتلة الأنبياء، وأكلة السُّحْت- وهو الرِّبا والرِّشا- أخبث الأمم طوية، وأرداهم سجية، وأبعدهم من الرحمة، وأقربهم من النقمة، عادتهم البغضاء، وديدنهم العداوة والشحناء، بيت السِّحر، والكذب، والحيل، لا يرون لمن خالفهم في كفرهم وتكذيبهم الأنبياء حُرْمة، ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، ولا لمن وافقهم عندهم حق ولا شفقة، ولا لمن شاركهم عندهم عدل ولا نصفة، ولا لمن خالطهم طمأنينة ولا أمنة، ولا لمن استعملهم عندهم نصيحة، بل أخبثهم: أعقلهم، وأحذقهم: أغشّهم، وسليم الناصية- وحاشاه أن يوجد بينهم- ليس بيهودي على الحقيقة، أضيق الخلق صدورا، وأظلمهم بيوتا، وأنتنهم أفنية، وأوحشهم سجية، تحيتهم: لعنة، ولقاؤهم: طيرة، شعارهم الغضب، ودثارهم المقت" (1) .
ونعوذ بالله من طريق "الضالين": "النصارى":
"المُثلَّثة، أمة الضلالة، وعُبَّاد الصليب، الذين سبُّوا الله الخالق مسبَّة ما سبه إياها أحد من البشر، ولم يقروا بأنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، ولم يجعلوه أكبر من كل شيء، بل قالوا فيه ما: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} فقل ما شئت في طائفة أصل عقيدتها: أن الله ثالث ثلاثة، وأن مريم صاحبته، وأن المسيح ابنه، وأنه نزَلَ عن كرسي عظمته والتحم ببطن الصاحبة، وجرى له ما جرى إلى أن قتل ومات، ودُفِنَ، فدِينُها: عبادة الصلبان، ودعاء الصور المنقوشة بالأحمر والأصفر في الحيطان، يقولون في دعائهم: يا والدة الإله ارزقينا، واغفري لنا وارحمينا! فدينهم: شرب الخمور، وأكل الخنزير، وترك الختان، والتعبد بالنجاسات، واستباحة كل خبيث من الفيل إلى البعوضة، والحلال ما حلله "القس" والحرام ما حرَّمه، والدين ما شرعه، وهو الذي يغفر لهم الذنوب، وينجيهم من عذاب السعير".
ونعوذ بالله من كل: "عابد أوثان، وعابد نيران، وعابد شيطان، وصابئ حيران؛ يجمعهم الشرك، وتكذيب الرسل، وتعطيل الشرائع،
وإنكار المعاد، وحشر الأجساد، لا يدينون للخالق بدين، ولا يعبدونه مع العابدين، ولا يوحدونه مع الموحدين. وأُمَّة "المجوس" منهم تستفرش الأمهات، والبنات، والأخوات، دع العمات، والخالات، دينهم: الزَّمر، وطعامهم: الميتة، وشرابهم: الخمر، ومعبودهم: النار، ووليهم: الشيطان، فهم أخبث بني آدم نحلة، وأرداهم مذهبا، وأسوأهم اعتقادا.
وأما زنادقة الصابئة، وملاحدة الفلاسفة، فلا يؤمنون بالله، ولا ملائكته، ولا كتبه، ولا رسله، ولقائه، ولا يؤمنون بمبدأ، ولا معاد، وليس للعالم عندهم رب فعال بالاختيار لما يريد، قادر على كل شيء، عالم بكل شيء، آمر ناهٍ، مرسل الرسل، ومنزِّل الكتب، ومثيب المحسن، ومعاقب المسيء، وليس عند نُظَّارهم إلا تسعة أفلاك، وعشرة عقول، وأربعة أركان، وسلسلة ترتب فيها الموجودات هي بسلسلة المجانين أشبه منها بمجوَّزات العقول".
فالحمد لله الذي أعاذنا من سبل الضلالة، التي تجمعها هذه الطرق الخمسة الشيطانية:
طريق المغضوب عليهم: اليهود، وطريق الضالين: النصارى، وطريق الصابئة: الزنادقة الملاحدة الحيارى، وأخلافهم أخلاف
السوء من الشيوعيين، ومن شاكلهم، وطريق المجوس: مجمع الخبائث قولا، وفعلا، واعتقادا، وطريق المشركين: عبدة الأوثان، مكذبة الرسل والأنبياء.
الحمد لله الذي أعاذنا منها، "وأغنانا بشريعته- شريعة الإسلام- التي تدعو إلى الحكمة، والموعظة الحسنة، وتتضمن الأمر بالعدل، والإحسان، والنهي عن الفحشاء، والمنكر، والبغي، فلة المنة والفضل على ما أنعم به علينا، وآثرنا به على سائر الأمم، وإليه الرغبة أن يوزعنا شكر هذه النعمة، وأن يفتح لنا أبواب التوبة، والمغفرة، والرحمة".
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، تعالى وتقدس عن كل مبطل كذاب، ومشرك يعدل به غيره من الآلهة المخلوقين، والأرباب المكذوبين: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} {عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [المؤمنون / 91، 92] .
" وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفوته من خلقه، وخيرته من بريته، وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده، ابتعثه بخير
ملة، وأحسن شرعة، وأظهر دلالة، وأوضح حجة، وأبين برهان، إلى جميع العالمين، إنسهم، وجنهم، عربهم، وعجمهم، حاضرهم، وباديهم؛ الذي بشرت به الكتب السالفة، وأخبرت به الرسل الماضية، وجرى ذكره في الأعصار، في القرى والأمصار، والأمم الخالية. ضُربت لنبوته البشائر من عهد آدم أبي البشر إلى عهد المسيح ابن البشر".
* أما بعد: ففي الوقت الذي يجري فيه صريف الأقلام الجهادية من علماء المسلمين في شتى فجاج أرض الله، بالدعوة إلى الله، والتبصر في الدين، ومواجهة موجات الإلحاد والزندقة، وردِّ دعاوى الجاهلية القديمة والمعاصرة: القومية. البعثية. . . الماركسية. العلمنة. الحداثة. . . وصد عاديات التغريب، والانحراف، والغزو المعنوي بجميع أنواعه وضروبه، وأشكاله، بدت محنة أخرى في ظاهرة هي أبشع الظواهر المعادية للإسلام والمسلمين؛ إذ نزعت في المواجهة نزعا عنيفا بوقاحة، وفراهة؛ كيدا للمسلمين، وطعنا في الدين، وليًّا بألسنتهم، لإفساد نزعة التدين بالإسلام، والدخول فيه، وتذويب شخصيته في معترك الديانات، ومطاردة التيار الإسلامي، وكبت
طلائعه المؤمنة، وسحب أهله عنه إلى ردة شاملة.
وكل ذلك يجري على سنن الصراع والتقابل والتدافع، كما قال أبو العلاء المعري:
يُجْنَى تزايد هذا من تناقص ذا … كالليل إن طال غال اليوم بالقِصَر
وأعلى من ذلك وأجلُّ قول الله تعالى-: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة / 217] .
وقوله- سبحانه: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء / 89] .
وذلك فيما جَهَرَتْ به اليهود والنصارى، من الدعوة الجادة إلى:
" نظرية الخلط بين الإسلام وبين ماهم عليه من دين محرَّف منسوخ " وزرع خلاياهم في أعماق أمة الإسلام في كل صقع ودار، وصهر المسلمين معهم في قالب واحد، فلا ولاء، ولا براء، ولا تقسيم للملا إلى مسلم وكافر أبدا، ولا لتعبدات الخلائق إلى حق وباطل. ونصبوا لذلك مجموعة من الشعارات، وصاغوا له
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab