Aqidah Abad 14H Teks Arab · terjemahan akan datang
الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية
عبد الرحمن بن يوسف الأفريقي (ت 1377 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
مقدمة
…
الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية
تأليف: عبد الرحمن بن يوسف الأفريقي
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله عز وجل {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} .
سبب تأليف هذا الكتاب
اعلم أيها المسلم، أنه لا ينبغي للعاجز التعرض لمركب صعب إلا إذا تعذر عليه وجود مسلك إلا ذلك، فليستعن بالله، إنه هو المعين.
وذلك: أن طائفة من الإخوان وقعت بيني وبينهم مذاكرة علمية حتى ذكرنا البدعة، فقلت: جميع ما لم يكن ديناً في الصدر الأول لا يكون اليوم ديناً فطلبوا مني دليل على ذلك، وخاصة إنكار أهل السنة على التيجانية، ولما رأيت الطلب قد توجه إلي تطفلت تحت دوح علماء السنة بذكر أقوالهم في تفسير بعض الآيات والأحاديث في ذم البدعة وأهلها.
وأقول كما قال المحدث العلامة الشيخ محمد بن عبد العزيز الفارسي الجاركي في التحفة المكية حيث قال:
أجبته محتسباً للأجر … مع أنني لست لذاك الخطر
تطفلا بالعلماء الفضلا … مقتفياً آثارهم والسبلا
فقلت: فاعلم أيها الخل الودود … حماك ربي من بوائق الحسود
من يرد الله به خيراً يرى … متمسكاً بهدي سيد الورى
ألهمه الله لكل الطاعة … حياته، ألزمه القناعة
يرزقه تفقها في الدين … عضده بالصدق واليقين
وإلا فليس أتعرض ولا أرتقي إلى هذا المحل المنيف لأني لم أكن لذاك ولا أقل منه بأهل.
وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، نافعة لجميع الإخوان المؤمنين والمسلمين، إنه الهادي إلى صراط المستقيم.
عبد الرحمن بن يوسف الأفريقي
10/6 /سنة 1356هـ
الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمده ونصلي على رسول الكريم
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، القائل في كتابه العزيز: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} 1 وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله المنزل عليه من الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} 2 أي بمخالفتكم سنة نبيه الذي سنها لكم، وبارتكابكم المنكرات والبدع وعلى آله وصحبه أجمعين إلى اليوم الدين.
أما بعد: فيا أخي المحترم، قد وصت إلى وثيقتكم، وقرأتها وفهمت ما ذكرتموه، وها أنا أكتب جوابها إن شاء الله تعالى وبه نستعين
قواعد الإسلام
اعلموا أن الله تعالى قرر القواعد لكل مسلم وقال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} 1 وقال: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} 2 وقال: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً} 3 وقال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} 4 وقال: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} 5 ولذا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به" رواه البغوي في شرح السنة والنووي في الأربعين بسند صحيح.
المسلم الحقيقي
اعلم بتلك الآيات القرآنية والأحاديث النبوية: أن المسلم لا يكون مسلماً ولا مؤمناً إلا إذا اعتصم بالكتاب والسنة، في
العقائد والفرائض والسنن والأقوال والأعمال والأفعال والأذكار، وعلى وجه التسليم والرضا والإخلاص، ظاهراً وباطناً، خاصة عند المعارضة والمقابلة يقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم على أقوال جميع أهل الأرض كائناً من كان، وأذكاره صلى الله عليه وسلم على جميع الأذكار الواردة عن المشايخ أهل الطرق وغيرهم، ويعرض تلك الأوراد على الكتاب والسنة فإن وافقتهما عمل بها، وإلا فلا. ويقف على الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ يكون المسلم مسلماً حقيقياً طائعاً لله ورسوله. وقال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} 1 وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} 2.
تعريف السنة والبدعة
من ضروريات الدين: أن يعلم المسلم صفة السنة والبدعة والفرق بينهما.
فليعلم الأخ الكريم أن السنة لغة: الطريق،
وشرعا: هي ما بين وفسر بها النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله تعالى قولاً وفعلاً وتقريراً وما سوى ذلك بدعة.
والسنة هي الطريق المتبع. وهي دين الإسلام، التي لا يزيغ عنها إلا جاهل هالك مبتدع.
والبدعة أصل مادتها الاختراع على غير مثال سابق ومنه قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي مخترعهما من غير مثال سابق وهذا لا يليق في الدين إلا من الله، لأنه فعال لما يريد وهو الذي شرع لنا الدين. وقال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً} وأما البدعة شرعاً: فهي الحدث في الدين بعد الإكمال، أي بعد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، وقد جعلها أهل البدع ديناً قويماً، لا يجوز خلافها، كما في زعم التجانيين وغيرهم.
تقسيم البدعة
والبدعة تنقسم إلى دينية ودنيوية، فكل بدعة في الدين ضلالة، كما نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فلا يجوز لمسلم أن يغير ويؤول ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، أو يعمل عملاً، أو يقول قولاً أو يأخذ ورداً ليس عليه أمره صلى الله عليه وسلم أو يدخل في طريق غير طريق النبي صلى الله عليه وسلم فذلك كله بدعة ضلاله، وصاحبها في النار بلا شك، بدليل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" رواه مسلم عن عائشة، وقال أيضاً: "كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" أي صاحبها.
وأما البدعة في المصالح الدنيوية: فلا حرج في ذلك، ومادامت نافعة غير ضارة في الدين، ولا فيها ارتكاب محرم، أو هدم أصل من أصول الدين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رافع بن خديج الذي رواه مسلم، قال في آخره: "إنما أنا بشراً إذا أمرتكم بشيء من أمر دينكم فخذوه، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر".
ورد التيجانية وما شاكله بدعة
الآن يا أخي تأمل أي قسم تجعل ورد التيجانية؟ فإن جعلتها في القسم الأول - وهو المتبادر عندكم - فقد قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً} وما لم يكن يومئذ ديناً لم يكن اليوم ديناً. قال ابن الماجشون: سمعت مالكا رحمه الله يقول: "من ابتدع بدعة في الإسلام يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة" ذكره الشاطبي.
وقال صلى الله عليه وسلم: "ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه مسلم. أي رد على الرسول الله صلى الله عليه وسلم بأن دينه ناقص، وأن المبتدع هو أتمه ببدعته، أو أنه مردود على صاحبه. وقال صلى الله عليه وسلم: "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة،
كلهم في النار إلا ملة واحدة" قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه اليوم وأصحابي". رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.
ومعلوم بالضرورة: أن الطريقة التجانية وما شاكلها: لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في زمن الخلفاء الراشدين. وكل من عبد الله بشيء غير ما جاءت به النبوة، فهو داخل في الفرق النارية بلا شك بدليل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: "من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً - أي طرقاً كثيرة - فعليكم بسنتي- أي طريقي- وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وتمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور- أي الطرق المحدثة - فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار". رواه أبو داود والنسائي وغيرهما.
إن الله لا يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدعها
اعلم يا أخي، أن البدعة لا يقبل الله معها عبادة، من صلاة صيام وحج وزكاة وغير ذلك، ويخرج صاحبها من الدين كما تخرج الشعرة من العجين، ومجالس صاحبها تنزع منه العصمة، ويوكل إلى نفسه، والماشي إليه وموقره معين على هدم الإسلام. وكذا ذكر الشاطبي في الاعتصام.
وروى عن الأوزاعي أنه قال: كان بعض أهل العلم يقول:"لا يقبل الله من ذي بدعة صلاة ولا صياماً ولا حجاً ولا عمرة