Aqidah Abad 14H Teks Arab · terjemahan akan datang
الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة
يوسف بن إسماعيل بن يوسف النَّبْهَاني (ت 1350 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
ـ[الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة (مطبوع بهامش كتاب شواهد الحق)]ـ
المؤلف: يوسف بن إسماعيل بن يوسف النَّبْهَاني (المتوفى: 1350هـ)
الناشر: المطبعة الميمنية، مصر، على نفقة أصحابها مصطفى البابي الحلبي وأخويه
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- بسم الله الرحمن الرحيم -
الحمد لله الذي أرسل سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وأيده بآله الطيبين الطاهرين، الغر الميامين، وأصحابه أسد عرين الدين، ونجوم الهداية للمهتدين رضي الله عنهم أجمعين. فقد جاهدوا في الله حق جهاده، ونشروا دينه في بلاده وعباده، ولذلك ذكرهم في آيات كثيرة في كتابه الأسنى، وأثنى عليهم ورضي عنهم ووعدهم الحسنى، وهو سبحانه وتعالى الكريم الجواد الصادق الوعد الذي لا يخلف الميعاد، فهل يمكن أن يصلهم مكروه بعد أن رضي عنهم الملك الجليل، أو يلحقهم عيب بعد أن جملهم بثنائه الجميل، أو يصل إليهم سوء بعد أن وعدهم الحسنى وجعلهم من رضوانه في المحل الأسنى؟ حاشا وكلا، وكفى بمن يعتقد خلاف ذلك ضلالا وجهلا. أما يكفي رضاه تعالى عنهم أن يكون لهم من الأسواء حصنا ومن المخاوف أمنا؟ بلى والله إن فيه أعظم كفاية وأقوى وقاية. وأفضل صلوات الله وتسليماته وتحياته وبركاته على مشرفهم بصحبته
ومصرفهم بحكمته وجاعلهم بإذن الله تعالى خير أمته، سيدنا محمد الرؤف الرحيم، المنبه على كثرة فضلهم في الحديث والقديم.
أما بعد، فإني كنت منذ ثلاث وعشرين سنة ألفت بفضل الله تعالى وحسن توفيقه كتابي الشرف المؤبد لآل محمد صلى الله عليه وسلم. ثم بعد سنين أنعم الله - وله الحمد والمنة - بتكرار طبعه وانتشار نفعه. وقد ألهمني من فضله تعالى الآن تأليف هذا الكتاب في فضل الأصحاب، لأفوز إن شاء الله بالحسنيين، وأكون قد تمسكت بأسباب السعادة وطيبها بكلتا اليدين. والحامل لي على تأليفه أن الشيطان قد قاد في هذا الزمان بعض الجهال من أهل السنة بوسيلة حب آل البيت الكرام والتعصب لهم بمجرد الهوى والأوهام إلى بغض بعض الصحابة الكرام، لا سيما معاوية وعمرو بن العاص لخروجهما عن طاعة الإمام، وصار هؤلاء الجهلة يتبجحون بذمهما معتقدين بجهلهم أن ذلك من القرب التي ترضي الرب والحسنات التي تنفعهم في الحياة وبعد الممات. وسول لهم أبو مرة أن أئمة الأمة من أهل السنة
ما أنصفوا في الجواب عنهما وعن كل من كان على شاكلتهما من الصحابة المحاربين لعلي رضي الله عنه. وربما تجاوز بهم الحال إلى الاعتراض على الخلفاء الراشدين ولا سيما عثمان، وقد يفضلون عليه بل عليهم عليا بمجرد الهوى والعصبية والحمية الجاهلية، ويرون أن ذلك هو الإنصاف الذي يزعمونه في أنفسهم مدعين أنهم لا تأخذهم في اتباع الحق لومة لائم، مع أنهم في أمر الدين مثل البهائم. ويظنون من شدة جهلهم وعمى قلوبهم أن جميع الأمة من عهد الصحابة رضي الله عنهم إلى الآن هي غير مصيبة في ذلك، وأنهم هم ومن كان على شاكلتهم من كل جاهل قدم تابع لهواه بلا علم ولا فهم على هدى وصواب في بغض بعض الأصحاب. فكانوا بذلك من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. فسوء حال هؤلاء الجهلة من أهل السنة هو الذي حملني على تأليف هذا الكتاب ليعرف من قرأه منهم أنه في خطأ عظيم وخطل ذميم، وأنه في ذلك ليس على هدى من الله، بل هو على
شفا جرف من الهلاك إن لم يتداركه باللطف مولاه.
أما الشيعة فليس لي أمل في رجوعهم بقراءته عن مذهبهم القديم وإن كان غير مستقيم، لأنهم ورثوه عن الآباء والأجداد، وسيورثونه الأبناء والأحفاد. فإن صاحب البدعة والمذهب المخالف مهما أقمت عليه الحجة وألزمته الدليل وعجز هو عن الرد ولم يجد للجواب من سبيل لا يحمل ذلك على أن مذهبك حق ومذهبه باطل، وإنما يحمله على أنك أمهر منه بترتيب الحجج وإقامة الدلائل. فهو لا يترك مذهبه لزخرفة أقاويلك بزعمه وزيادة علمك عن علمه. وقد يهدي الله لنوره من يشاء ويوافق العلة الدواء فيحصل بإذن الله الشفاء. وهذا إذا قدر الله حصوله بهذا الكتاب وظهر به لبعض الشيعة الصواب فأرضى الله ورسوله بالجمع بين محبة الآل والأصحاب يكون ذلك نعم الفائدة، ولكنها فائدة زائدة. ومقصودي الأصلي هو المحافظة على رأس مالنا، وهم عوام أهل السنة الذين يقرؤن هذه التواريخ الموضوعة والحكايات المصنوعة، وما صح من ذلك فقد أوّله أحسن تأويل علماؤنا
الأعلام أئمة الإسلام. ولشفقتهم على أمثال هؤلاء العوام قالوا: إن قراءة محاربات الصحابة وما وقع بينهم المشاجرات والمخاصمات حرام. ولكنهم قرؤها ولم يصغوا لهذا التحريم حتى نفث الشيطان في قلوب بعضهم في حق بعض الصحابة ذلك الاعتقاد الذميم، فوجب علينا أن ننصحهم بالألسنة والأقلام، ونشرح لهم ما يلزمهم اعتقاده في حق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من عقائد الإسلام. فإذا فعلنا ذلك أدينا ما وجب لهم علينا، وإذا وفقهم الله للرجوع إلى الحق نقول هذه بضاعتنا ردت إلينا.
ولما كان هؤلاء الجهال من أهل السنة لا يخلو أمرهم من أن يكونوا من الحنفية أو المالكية أو الشافعية أو الحنابلة نقلت لهم في كتابي هذا عن أئمة هذه المذاهب الأربعة نقولا معتمدة ترشد الضلال وتعلم الجهال، إذ تعرف كل واحد منهم مذهب إمامه وأقوال أئمة مذهبه في شأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يجب لهم من حسن الاعتقاد والثناء الجميل، فيتبع ولا يبتدع، وهذا هو القسم الأول من هذا الكتاب وهو أساس
القسم الثاني الذي اتبعت فيه تلك النقول الجليلة باحتجاجات فائقة وعبارات رائقة أقمت بها الحجج الدامغة والدلائل القاطعة والبراهين الواضحة، لم أستعر أكثر عباراتها من أحد من المؤلفين وإن كان جميعها في الحقيقة مأخوذا من الكتاب والسنة وكلام أئمة الدين. وهذا القسم الثاني من هذا الكتاب هو مبني على القسم الأول؛ ذلك من قبيل المجمل، وهذا من قبيل المفصل. إذ هو في الحقيقة تكرار لكلامهم السديد بعبارة أخرى وأسلوب جديد، لتتكرر على ذهن القارئ تلك المعاني المنيرة بأساليب متعددة وعبارات كثيرة. وليس ثمة في الحقيقة شيء زائد، إذ المعنى المقصود من القسمين وإن تعدد القائلون واحد. وإذا أصر بعض أولئك الجهال بعد هذا كله على العناد ومجانبة سبيل السداد. فالله سبحانه وتعالى يفعل في خلقه ما أراد، {ومن يضلل الله فما له من هاد}.
وسميته "الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة" ورتبته على مقدمة وقسمين وخاتمة.
المقدمة: في تعريف الصحابي وعدد الصحابة وطبقاتهم.
والقسم الأول في نقل عبارات أكابر العلماء
من أئمة المذاهب الأربعة التي استدلوا بها من الكتاب والسنة وإجماع الأمة على فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يجب في حقهم من حسن الاعتقاد ولزوم سبيل السداد، ولا سيما الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين، وقد اقتصرت على نقل عبارات اثني عشر إماما من أكابر أئمة المذاهب الأربعة، ثم أتبعتهم ببعض من نقلت عنهم في كتابي الشرف المؤبد، ورتبت هؤلاء بحسب أزمانهم؛ وهم الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي الحنفي المتوفى سنة 321، والإمام حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الشافعي المتوفى سنة 505، والإمام القاضي عياض المالكي المتوفى سنة 544، والإمام الغوث الأعظم سيدي عبد القادر الجيلاني الحنبلي المتوفى سنة 561، والإمام العارف بالله شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي الشافعي المتوفى سنة 632، والإمام محي الدين يحيى بن شرف النووي الشافعي المتوفى سنة 676، والإمام تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية الحنبلي المتوفى سنة 728، والإمام كمال الدين بن الهمام الحنفي المتوفى سنة 861 والإمام العارف بالله سيدي عبد