Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 14H Teks Arab · terjemahan akan datang

الآيات البينات في عدم سماع الأموات

نعمان بن محمود بن عبد الله، أبو البركات خير الدين، الآلوسي (ت 1317 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمد لله محيي الْأَمْوَات ومعيد الرفات ومجازيهم على الْمعاصِي ومثيبهم على الطَّاعَات وَالسَّامِع من الداعين خَفِي الْأَصْوَات الَّذِي لَا يخفى عَلَيْهِ شَيْء فِي الْأَرْضين وَالسَّمَوَات
وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على من كَانَ تكليم الجماد لَهُ إِحْدَى المعجزات وعَلى آله وَصَحبه أَصْحَاب الكرامات الباهرات
أما بعد فَإِنِّي فِي شهر رَمَضَان عَام خمس وثلثمائة وَألف من هِجْرَة من أنزل عَلَيْهِ الْقُرْآن تَفْصِيلًا لكل شئ وتبيانا ذكرت فِي مجْلِس درسي الْعَام مَا قالته الْأَئِمَّة الأحناف الْأَعْلَام فِي كتبهمْ الْفِقْهِيَّة وأحكامهم الشَّرْعِيَّة من عدم سَماع الْمَوْتَى كَلَام الْأَحْيَاء وَأَن من خلف لايكلم زيدا فَكَلمهُ وَهُوَ ميت لَا يَحْنَث وَعَلِيهِ فَتْوَى الْعلمَاء فأشاع بعض من انتسب إِلَى الْعلم من غير إِدْرَاك لما حرروه وَلَا فهم أَن هَذَا الْعزو غير صَحِيح وَأَنه قَول مُنكر مُغَاير للشَّرْع الرجيح وَأَنه لم يعْتَقد ذَلِك أحد من أَصْحَاب الإِمَام أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فَاتبعهُ أَتبَاع كل ناعق من أَفْرَاد الجهلة
والعوام والمرجفون فِي مَدِينَة السَّلَام فَأَحْبَبْت للنصيحة فِي الدّين ولتبيان مَا أَتَى فِي الْكتاب الْمُبين وَتَعْلِيم إخْوَانِي الْمُسلمين أَن أجمع فِي هَذِه الرسَالَة أَقْوَال أَصْحَابنَا الأحناف وَمَا قَالَه غَيرهم من الْأَئِمَّة وَالْفُقَهَاء الْأَشْرَاف وَأَن احرر مَا قَالُوهُ وأنقل من كتبهمْ مَا سطروه بعباراتهم المفصلة ونصوصهم المطولة وأدلتهم المحبرة وأجوبتهم المحررة ليتضح للعامة مَا جهلوه وَيظْهر للمعاندين صَوَاب مَا أخطأوه ورتبتها على ثَلَاثَة فُصُول وخاتمة جَامِعَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى للمعقول وَالْمَنْقُول وللنزاع حاسمة وسميتها الْآيَات الْبَينَات فِي عدم سَماع الْأَمْوَات عِنْد الْحَنَفِيَّة السادات وَالله سُبْحَانَهُ الْمَسْئُول أَن يوفقنا للصَّوَاب ويرزقنا اسْتِمَاع الْحق واتباعه فِي المبدأ والمآب أَمِين
الْفَصْل الأول
فِي نقل كَلَام الْأَئِمَّة الْحَنَفِيَّة فِي ذَلِك
قَالَ الْعَلامَة الحصكفي الْحَنَفِيّ فِي كِتَابه الشهير ب الدّرّ الْمُخْتَار شرح تنوير الْأَبْصَار فِي بَاب الْيَمين فِي الضَّرْب وَالْقَتْل وَغير ذَلِك مَا لَفظه
مَا شَارك الْمَيِّت فِيهِ الْحَيّ يَقع الْيَمين فِيهِ على الْحَالَتَيْنِ الْمَوْت والحياة وَمَا اخْتصَّ بِحَالَة الْحَيَاة وَهُوَ كل فعل يلذ ويؤلم ويغم وَيسر كشتم وتقبيل تقيد بهَا ثمَّ فرغ عَلَيْهِ فَلَو قَالَ إِن ضربتك أَو كسوتك أَو كلمتك أَو دخلت عَلَيْك أَو قبلتك تقيد كل مِنْهَا
بِالْحَيَاةِ حَتَّى لَو علق بهَا طَلَاقا أَو عتقا لم يَحْنَث بِفِعْلِهَا فِي ميت بِخِلَاف الْغسْل وَالْحمل والمس وإلباس الثَّوْب كحلفه لايغسله أَو لايحمله لَا تتقيد بِالْحَيَاةِ انْتهى
وَقَالَ محشيه الْعَلامَة الطَّحْطَاوِيّ مَا لَفظه قَوْله أَو كلمتك إِنَّمَا تقيد بِالْحَيَاةِ لِأَن الْمَقْصُود من الْكَلَام الإفهام وَالْمَوْت يُنَافِيهِ لِأَن الْمَيِّت لَا يسمع وَلَا يفهم وَأورد أَنه عليه الصلاة والسلام قَالَ لأهل القليب قليب بدر هَل وجدْتُم مَا وَعدكُم ربكُم حَقًا فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله مَا تكلم من أجساد لَا أَرْوَاح فِيهَا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُم بأسمع لما أَقُول مِنْهُم
وَأجِيب عَنهُ بِأَنَّهُ غير ثَابت يَعْنِي من جِهَة الْمَعْنى وَإِلَّا فَهُوَ فِي الصَّحِيح وَذَلِكَ أَن عَائِشَة رضي الله عنها ردته بقوله تَعَالَى {وَمَا أَنْت بمسمع من فِي الْقُبُور} {إِنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى} وَقَوله من جِهَة الْمَعْنى ينظر مَا المُرَاد بِهِ فَإِن ظَاهره يَقْتَضِي وُرُود اللَّفْظ عَن الشَّارِع صلى الله عليه وسلم وَأَن الْمَعْنى لَا يَسْتَقِيم وَفِيه مَا فِيهِ
وَأجِيب أَيْضا بِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَه عليه الصلاة والسلام على وَجه الموعظة للأحياء لَا لإفهام الْمَوْتَى كَمَا رُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين أما نِسَاؤُكُمْ فنكحت وَأما أَمْوَالكُم فقسمت وَأما دُوركُمْ فقد سكنت فَهَذَا خبركم عندنَا فَمَا خبرنَا عنْدكُمْ
وَيَردهُ أَن بعض الْأَمْوَات رد عَلَيْهِ بقوله الْجُلُود تمزقت والأحداق قد سَالَتْ مَا قدمنَا مَا لَقينَا وَمَا أكلنَا
ربحنا وَمَا خلفنا خسرنا أَو كلَاما هَذَا كَمَا فِي بعض شرَّاح الْجَامِع الصَّغِير وَأَيْضًا ورد عَنهُ عليه الصلاة والسلام إِن الْمَيِّت ليسمع خَفق نعَالهمْ إِذا انصرفوا كَمَال وَفِي النَّهر أحسن مَا أُجِيب بِهِ أَنه كَانَ معْجزَة لَهُ صلى الله عليه وسلم انْتهى
وَقَالَ شيخ مشائخنا الْعَلامَة ابْن عابدين فِي حَاشِيَته على الْكتاب الْمَذْكُور مَا لَفظه
وَأما الْكَلَام فَلِأَن الْمَقْصُود مِنْهُ الإفهام وَالْمَوْت يُنَافِيهِ وَلَا يرد مَا فِي الصَّحِيح من قَوْله صلى الله عليه وسلم لأهل قليب بدر هَل وجدْتُم مَا وَعدكُم ربكُم حَقًا فَقَالَ عمر رضي الله عنه أَتكَلّم الْمَيِّت يَا رَسُول الله فَقَالَ عليه الصلاة والسلام وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُم بأسمع مِنْهُم أَو من هَؤُلَاءِ فقد أجَاب عَنهُ الْمَشَايِخ بِأَنَّهُ غير ثَابت يَعْنِي من جِهَة الْمَعْنى وَذَلِكَ لِأَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا ردته بقوله تَعَالَى {وَمَا أَنْت بمسمع من فِي الْقُبُور} و {إِنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى} وَأَنه إِنَّمَا قَالَه على وَجه الموعظة للأحياء وَبِأَنَّهُ مَخْصُوص بأولئك تضعيفا للحسرة عَلَيْهِم وَبِأَنَّهُ خُصُوصِيَّة لَهُ عليه الصلاة والسلام معْجزَة لَكِن يشكل عَلَيْهِم مَا فِي مُسلم إِن الْمَيِّت ليسمع قرع نعَالهمْ إِذا انصرفوا إِلَّا أَن يخصوا ذَلِك بِأول الْوَضع فِي الْقَبْر مُقَدّمَة للسؤال جمعا بَينه وَبَين الْآيَتَيْنِ فَإِنَّهُ
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab