Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

المملكة العربية السعودية
جامعة أم القرى
مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
مكة المكرمة
من التراث الإسلامي
الكتاب التاسع والأربعون
ابن حزم وموقِفُه مِن الإلهيَّات
عَرْض وَنقْد
تأليف
الدكتور/ أحمد بن ناصر الحمد
أصل هذا الكتاب رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في العقيدة. من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة. جامعة الملك عبد العزيز في 24/ 10/ 1400 هـ وحصلت على الدرجة العلمية بتقدير ممتاز.
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
1406 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر وتقدير
أحمد الله تعالى وحده حمد شاكر لنعمائه وأثني عليه بما هو أهله وأشكره على ما أنعم به عليّ من النعم العظيمة التي لا أحصي عددها.
وأرى لزاما عليّ أن أعترف بالفضل لأهله، وأن أشكر كل من مد إليَّ يد العون في هذا البحث، مع اعترافي بالعجز عن تقديم الشكر الذي يكنه ضميري لهؤلاء في عبارات أسطرها إذ لا توفيهم بعض حقهم.
فأقدم شكري الجزيل لسعادة القائمين على جامعة الملك عبد العزيز لما يبذلونه من الجهود المتواصلة في خدمة العلم وطلابه، أخص منهم أصحاب السعادة عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية السابق الدكتور محمد بن سعد الرشيد، والعميد الحالي الدكتور عليان الحازمي ورئيس قسم الدراسات العليا الشرعية الدكتور محمد العروسي، كما أني أتقدم بالشكر الجزيل لفضيلة شيخي الأستاذ الدكتور عبد العزيز عبد الله عبيد الذي تفضل بالإشراف على هذه الرسالة فلقد حظيت بنصحه وإرشاده طوال إعدادها. وقد فتح لي قلبه وبيته فاستفدت الكثير من علمه وتوجيهه فالله أسأل أن يجزيه عني أحسن الجزاء وأن يبارك في وقته وعمله.
كما لا أنسى أن أشكر لفضيلة شيخي الأستاذ الدكتور عوض الله جاد حجازي فضله فلقد كان اختيار هذا الموضوع ووضع خطته تحت توجيهه وإرشاده فجزاه الله عني خير الجزاء وبارك في أيامه ومساعيه.
كما أني أقدم عظيم شكري لكل من ساعدني في إخراج هذا البحث إلى حيز الوجود، سواء كانت مساعدة مادية أو معنوية.
فأرجو من المولى الكريم أن يكلأ الجميع بعنايته وأن يتولى جزاءهم عني بما يكافئهم إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
* * * * *
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
ونشكره على ما أنعم علينا من النعم العظيمة. ومن أعظمها نعمة الإسلام، وأن جعلنا من خير أمة أخرجت للناس الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر والمؤمنة بالله كما قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}(1) ولا نشك بأن من الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنسأل الله المولى القدير أن يوفقنا للقيام بعمل هذه الخيرية إنه القادر على ذلك.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، والتابعين لهم إلى يوم الدين الذين آمنوا بما دل عليه الكتاب والسنة من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل فهم أدعى الناس للنقل الصحيح وأولاهم وأحقهم بالمعقول الصريح فهم الطائفة الباقية على الحق المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة، إذ لا يرجعون عند النزاع إلا إلى القرآن والسنة لعلمهم أن العقائد لا تثبت إلا بالشرع ولم يكن أحد منهم
يعارض النصوص بمعقوله فكانوا متفقين لا تنازع بينهم معتصمين بالقرآن والإيمان ولكن بعد أن ترجمت كتب الفلسفة اليونانية إلى العربية واطلع الناس عليها وتعلمها البعض واتسعت رقعة البلاد الإسلامية ودخل في الإسلام فريق - لم يدخل الإسلام إلى قلوبهم - بقصد الإفساد والتشكيك بين المسلمين. تغير أسلوب المناقشات والإقناع والجدل بالحجج العقلية فخلط المتكلمون علم الكلام بالفلسفة فأصبحا كالفن الواحد، والحق أن ما يتحدث به المتكلمون من إقامة الحجج على ما يتعلق بالعقيدة ليس بحثا عن الحق فيها - وإن اعتقد هذا من قصر علمه بالشرع - وإنما التماس حجة عقلية تعضد عقائد الإيمان الثابتة بالشرع وتدفع شبه أهل البدع عنها، لأن ذلك كان معلومًا من قبل الشارع، وألجأت إلى ذلك الحاجة عند الرد على أهل الإلحاد بمجانسة اعتراضاتهم وبعد:
فموضوع هذه الرسالة: "ابن حزم وموقفه من الإلهيات، عرض ونقد".
ومن أسباب اختيار هذا الموضوع، ما كان يجول بخاطري عند اطلاعي على كتب الفرق من عدم ذكر رأى الظاهرية في أي مسألة من مسائل أصول الدين على شهرتها وبروز رأيها في مسائل الفروع، فكنت عند ذلك أتساءل هل تلتزم الظاهرية بظاهريتها في الأصول كما هي في الفروع؟ وأجيب بأنها لو كانت كذلك لكانت مجسمة. ولكني لم أر أحدا ذكرها منهم، ولم أر لها رأيا مع أصحاب التجسيم، وقد رأيت كلاما لابن تيمية في شرح العقيدة الإصفهانية في كلامه على الصفات مؤداه: أن ابن حزم وأمثاله
من الظاهرية كالقرامطة الباطنية في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته مع ادعائهم الحديث ومذهب السلف، وأن إمامهم داود وأكابر أصحابه كانوا من المثبتين للصفات على مذهب أهل السنة والحديث. ولكن طائفة من أصحابه وافقوا المعتزلة في باب الصفات.(1)
ومن هذا ندرك أن الظاهرية الجامعة لأهل الظاهر إنما هي في الفروع دون الأصول، وأنهم مختلفون في الأصول.
وقد رأيت قولا لابن كثير معناه: أن ابن حزم مع ظاهريته في الفروع وعدم قوله بالقياس من أشد الناس تأويلا في باب الأصول وآيات الصفات وأحاديث الصفات.(2)
فأوجد ذلك عندي رغبة في الكشف عن مذهب ابن حزم في كل ما يتعلق بأصول الدين - مجال تخصصي - ولكن سعة هذا الجانب تحول دون تلك الرغبة. حيث يتناول ذلك الكلام على الإلهيات، والنبوات والسمعيات، والبحث في كل هذه النواحي يحتاج إلى وقت طويل لسعته وصعوبته البالغة فتلك مسائل دقيقة لا يمكن الإلمام بها بسهولة وشر فقصرت الكلام على جزء منها "مباحث الإلهيات" على أن يكون البحث في هذا الموضوع عرضا ونقدا. فلاقى ذلك قبولا واستحسانا من أساتذتي الكرام أساتذة الفرع والقسم.
ثم إن ابن حزم عالم نبذ التقليد وعدم التقيد بمذهب في وقت
مبكر من طلبه العلم وبدأ يناظر ويجادل بشدة وعنف وقد أصبح لهذا المنهج في هذا الزمن دعاة يتبنونه ويدعون إليه بحماس وشدة، ويستهينون بأقوال العلماء السابقين وآرائهم فرأيت أن من الحاجة إبراز رأى ابن حزم في هذا الجانب الهام والكشف عن معتقده. ليرى أصحاب العقول. كيف قاد ابن حزم مبدأ الإستقلال - مع فرط ذكائه وسعة اطلاعه وإدراكه. وقوة حفظه، ومعرفته بالحديث والفقه واستنباطه للأحكام من الكتاب والسنة - إلى الوقوع في الأخطاء الكثيرة في الإعتقاد ومخالفة أهل السنة والجماعة في الكثير من مسائل العقيدة.
واخترت الإلهيات، دون السمعيات، والنبوات، لأنه المقصد الأسمي في هذا العلم، وهو أيضا معترك النزاع بين الفرق الإسلامية، نفيًا وإثباتًا، وتأويلا، فكل يرى أن الصواب معه، وأن الخطأ ما ذهب إليه سواه فأحببت أن أستبين الحقيقة وأصل إلى نتيجة حاسمة في هذه المباحث التي هي لب مجال تخصصي وجل مباحثه.
وقد يقول قائل: إن الباحثين تناولوا شخصية ابن حزم وأشبعوها بحثا فلا قيمة لما يكتب عنها مجددا.
ونقول لمن يدعي هذا: إن هذه الشخصية وإن تناولتها أقلام الباحثين كثيرا فهي أيضا تحتاج إلى مزيد من البحث، لأن ابن حزم عالم موسوعي تناول كثيرا من الفنون فهو العالم الفقيه والأصولي والمتكلم والأديب الشاعر، وقد كُتبت عن هذه الشخصية الفذة رسائل علمية عديدة منها ابن حزم الأصولي -
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab