Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد
عبد الرحمن بن ناصر بن براك بن إبراهيم البراك
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
إرشاد العباد
إلى معاني لمعة الاعتقاد
لفضيلة الشيخ
عبدالرحمن بن ناصر البراك
حفظه الله
إعداد
عبدالله بن محمد السحيم
دار التدمرية
مقدمة المعتني
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيد الأولين والآخرين؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.
أما بعد؛
فإن الله عز وجل خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له، كما قال سبحانه: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56]، ولأجل ذلك أرسل الله الرسل، وشرع الملل، وفطر الخلق على هذا الأصل العظيم، ثم إن كثيرًا من الخلق اجتالتهم الشياطين، فنكست فطرهم، وقلبت أديانهم، ونقلتهم من نور الحنيفية السمحة إلى ظلام الضلالة والبدعة، وبقي صفوة من الخلق على جادة الملة السوية، والسنة المحمدية، فدارت رحى النزاع بين من وفقهم الله وهداهم من أهل السنة والجماعة؛ وبين طوائف البدعة من أهل الكلام والضلال، فكان علماء السنة لا يألون جهدا في بيان الحق للخلق، والدفاع عنه، وتنقيته من شوائب الضلالة، وتنوعت في ذلك طرائقهم، وكان من أشهرها: تلك المصنفات العظيمة التي ملئت حكمة وعلما، وكانوا ما بين
مقل ومستكثر، ومطيل وموجز، وناظم وناثر، ومن تلك المتون المهمة التي غدت نبراسا في السنة والاعتقاد: المتن الموسوم بـ (لمعة الاعتقاد)، لمؤلفه الإمام الجهبذ شيخ الإسلام؛ أبي محمد، موفق الدين، عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي المولود: بجماعيل؛ سنة إحدى وأربعين وخمس مائة، وانتقل إلى رحمة ربه الكريم: يوم الفطر؛ سنة عشرين وست مائة [541 - 620]، قدس الله روحه، ونور ضريحه، ونفعنا بعلومه.
وقد كان لهذا المتن حظوة عند كثير من العلماء المعاصرين، إذ توافرت شروحهم، وتنوعت تحقيقاتهم على هذا السفر الجليل، وكان من هؤلاء الذين قاموا بشرحه، وبيان مسائله، شيخنا العلامة: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر البراك، حفظه الله وأبقاه، وأطال عمره في تقواه، وبلغه مناه، حيث شرحه في مسجده العامر (مسجد الخليفي) في حي الفاروق بمدينة الرياض، في قرابة الثلاثين مجلسا.
ثم إن شيخنا الدكتور محمد بن عبد الله الهبدان وفقه الله عهد إلي بهذا الشرح، لخدمته والقيام بإخراجه، وذلك بالتنسيق مع الشيخ الفاضل: عبد الرحمن بن صالح السديس حفظه الله، فاستعنت بالله سبحانه، وكان عملي في هذا الشرح كالتالي:
1 - تفريغ الشرح الصوتي.
2 - ترتيب الشرح وتصحيحه، وتهذيبه وتنسيقه، وتهيئة عباراته للطباعة.
3 - عزو الآيات إلى أماكنها من المصحف.
4 - تخريج الأحاديث تخريجا مختصرا، فإن كان في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بموضع منه، وإن كان في غيرهما اقتصرت -في الغالب- على الكتب الستة.
5 - اعتمدت في كتابة المتن على ما كان يقرؤه القارئ على فضيلة الشيخ الشارح عبد الرحمن البراك حفظه الله، ورجعت إلى كثير من النسخ المطبوعة، وأفدت منها في مواضع.
6 - أضفت بعض العناوين في بداية المقاطع المشروحة، ووضعتها في إطارات، وقد استفدت من بعض النسخ المطبوعة كذلك.
7 - قرأت الشرح على فضيلة شيخنا عبد الرحمن البراك حفظه الله، ليثبت ما يراه مناسبا، أو يستدرك عليه بما يراه من تعديل أو زيادة أو نقص.
وكانت النسخة الصوتية التي استلمتها فيها نقص لبعض الدروس، فقرأت المتن على الشيخ كاملا، وأتم منه ما نقص.
8 - أثبت قائمة بالمراجع التي عزوت إليها.
9 - وضعت فهرسا لموضوعات الكتاب.
هذا؛ والله أسأل أن يهجزي شيخنا خير الجزاء، على ما كان من به وتفضل من بذل الأوقات الثمينة لنشر العلم وبثه بين طالبيه، وإعطاء الفرصة لخدمة هذا الشرح وقراءته عليه، جعله الله في ميزان حسناته، وجعله من العلم النافع الخالص الذي ينتفع به
بعده، كما أثني بالشكر لكل من كان له فضل ومساهمة في إخراج الشرح وظهوره، داعيا الله تعالى لهم بجزيل الأجر والمثوبة.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله صحبه أجمعين.
عبد الله بن محمد السحيم
الرياض
خطبة الكتاب
قال الشيخ الإمام العالم الأوحد أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي الصالحي رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المحمود بكل لسان، المعبود في كل زمان، الذي لا يخلو من علمه مكان، ولا يشغله شأن عن شأن، جل عن الأشباه والأنداد، وتنزَّه عن الصاحبة والأولاد، ونَفُذَ حكمه في جميع العباد، لا تُمَثِّلُه العقول بالتفكير، ولا تتوهمه القلوب بالتصوير، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11]، له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]، {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى* وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طه:6 - 7]، أحاط بكل شيء علماً، وقهر كل مخلوق عزة وحكماً، ووسع كل شيء رحمة وعلماً، {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه:110].
الشرح
قوله: ((الحمد لله)): استهل المؤلف -رحمه الله تعالى- هذه الرسالة الحسنة المعروفة بـ ((اللمعة في الاعتقاد))، بالحمد لله تعالى، وهو أهل الثناء والحمد، والُّلمعة في اللغة: هي القدر الذي فيه بُلغة (1).
قوله: ((المحمود بكل لسان)): يعني محمود بجميع اللغات، وهو -سبحانه- يحمده أهل السماوات وأهل الأرض ويسبحونه، فتسبحه الملائكة، وتسبحه العوالم كلها، بلسان المقال، وبلسان الحال.
قوله: ((المعبود في كل زمان)): أي: المستحق للعبادة في جميع الأزمنة، وهو معبود بالفعل؛ فإن كفر به الجن والإنس، فعنده ملائكة تعبده، {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت:38]، وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف:206]، وقال سبحانه وتعالى: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} [الأنبياء:19]، وغيرها من الآيات.
قوله: ((الذي لا يخلو من علمه مكان)): فعلمه محيط بكل شيء، بالسماوات والأرض، وما فيهما وما بينهما، {وَهُوَ